1304

La marche pour comprendre les états des rois

السلوك لمعرفة دول الملوك

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Lieu d'édition

لبنان/ بيروت

وَفِيه أنعم على الْأَمِير بيلك العلالي الساقي بإمرة البرواني وأنعم بعشرته على مغلطاي أَمِير شكار وأنعم على بزلار الساقي بطبلخاناة أَمِير حَاج ملك بن أيدغمش. وَفِي عصر يَوْم الْأَحَد ثامنه: قبض على أَمِير بشتاك الناصري وَذَلِكَ أَنه طلب أَن يسْتَقرّ فِي نِيَابَة الشَّام وَدخل على الْأَمِير قوصون وَسَأَلَهُ فِي ذَلِك وأعلمه أَن السُّلْطَان النَّاصِر مُحَمَّد كَانَ قبل مَوته وعده بهَا وألح بشتاك فِي سُؤَاله وقوصون يدافعه ويحتج عَلَيْهِ أَنه قد كتب إِلَى ألطنبغا الصَّالِحِي نَائِب الشَّام تقليدًا باستقراره فِي نِيَابَة الشَّام على عَادَته فَلَا يَلِيق عَزله سَرِيعا. فَقَامَ بشتاك عَنهُ وَهُوَ غير رَاض فَإِنَّهُ كَانَ قد توهم من قوصون وخشي مِنْهُ لما كَانَ بَينهمَا قَدِيما من المنافرة وَلِأَنَّهُ قد صَار المتحكم فِي الدولة فَطلب أَن يخرج من مصر وَيبعد عَنهُ. فَلَمَّا لم يُوَافقهُ قوصون على ذَلِك سعى فِيهِ بخاصكية السُّلْطَان وَحمل إِلَيْهِم مَالا كثيرا فِي السِّرّ وَبعث إِلَى الْأُمَرَاء الْكِبَار يطْلب مِنْهُم المساعدة على قَصده فمازالوا بالسلطان حَتَّى أنعم لَهُ بنيابة الشَّام. وَطلب السُّلْطَان الْأَمِير قوصون وأعلمه بذلك فَلم يُوَافقهُ وغض من بشتاك وَأخر مَا قَرَّرَهُ مَعَ السُّلْطَان أَنه يحدث الْأُمَرَاء فِي ذَلِك ويعده بِأَنَّهُ يولي بشتاك إِذا قدم الْأَمِير قطلوبغا الفخري بنسخة الْيَمين من الشَّام. فَلَمَّا دخل الْأُمَرَاء عرفهم السُّلْطَان طلب بشتاك نِيَابَة الشَّام فَأخذُوا فِي الثَّنَاء عَلَيْهِ وَالشُّكْر فاستدعاه السُّلْطَان وَطيب خاطره ووعده بهَا عِنْد قدوم قطلوبغا وَتقدم إِلَيْهِ بَان يتجهز للسَّفر. فَظن بشتاك أَن ذَلِك صَحِيح وَقَامَ مَعَ الْأُمَرَاء من الْخدمَة وَأخذ فِي عرض خيوله وَبعث لكل من أكَابِر الْأُمَرَاء المقدمين مَا بَين ثَلَاثَة أرؤس إِلَى رَأْسَيْنِ من الْخَيل بالقماش. الفاخر وَبعث مَعهَا أَيْضا الهجن المهرية. ثمَّ بعث بشتاك إِلَى الْأُمَرَاء الخاصكية مثل ملكتمر الْحِجَازِي وطاجار بن عبد الله الناصري الدوادار ويلبغا اليحياوي وألطبغا المارداني وتنكز بغا بن عبد الله المارديني شَيْئا كثيرا من الذَّهَب والجوهر واللؤلؤ والتحف وَفرق عدَّة من الْجَوَارِي فِي الْأُمَرَاء بِحَيْثُ لم يبْق أحد من الْأُمَرَاء إِلَّا وَأرْسل إِلَيْهِ ثمَّ فرق بشتاك على مماليكه وأجناده وَأخرج ثَمَانِينَ جاريه من جواريه أعتقهن وزوجهن من مماليكه بعد مَا شورهن بِاللُّؤْلُؤِ والزركش وَغير ذَلِك مِمَّا لَهُ قيمَة كَبِيرَة جدا. وَفرق بشتاك من شونته على الْأُمَرَاء اثْنَي عشر ألف أردب غلَّة وَزَاد حَتَّى وَقع

3 / 330