1264

La marche pour comprendre les états des rois

السلوك لمعرفة دول الملوك

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Lieu d'édition

لبنان/ بيروت

وَمَات شرف الدّين عبد الْوَهَّاب بن التَّاج فضل الله الْمَعْرُوف بالنشو نَاظر الْخَاص فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء ثَانِي ربيع الآخر كَانَ أَبوهُ يكْتب عِنْد الْأَمِير بكتمر الحاحب وَهُوَ يَنُوب عَنهُ ثمَّ انْتقل إِلَى مُبَاشرَة ديوَان الْأَمِير أركتمر الجمدار ثمَّ ولي اسْتِيفَاء الدولة ثمَّ بَاشر ديوَان الْأَمِير آنوك ابْن السُّلْطَان وأكره حَتَّى أظهر الْإِسْلَام وَولي نظر الْخَاص السلطاني فَبلغ مَا لم يبلغهُ أحد من الأقباط فِي دولة التّرْك وَتقدم عِنْد السُّلْطَان على كل أحد وخدمه جَمِيع أَرْبَاب الأقلام وَكَانَ محْضر سوء لم يشْتَهر عَنهُ شَيْء من الْخَيْر وَجمع من الْأَمْوَال مَا لم يجمعه وَزِير للدولة التركية وَكَانَ مظفرًا مَا ضرب على أحد إِلَّا ونال غَرَضه مِنْهُ بالإيقاع بِهِ وتخريب دياره وَقتل على يَدَيْهِ عدَّة من الْوُلَاة وَالْكتاب واجتهد غَايَة جهده فِي قتل مُوسَى بن التَّاج إِسْحَاق وعاقبة سِتَّة أشهر بأنواع الْعُقُوبَات من الضَّرْب بالمقارع وَالْعصر فِي كعابه وتسعيطه بِالْمَاءِ وَالْملح وبالخل والجير وَغير ذَلِك مَعَ نحافة بدنه ومرضه بالربو والحمى فَلم يمت وعاش التَّاج مُوسَى هَذَا ثَلَاثِينَ سنة بعد هَلَاك النشو. وَمَات مجد الدّين رزق الله بن فضل الله أَخُو النشو خدم وَهُوَ نَصْرَانِيّ فِي اسْتِيفَاء الْخَاص أَيَّام أَخِيه ثمَّ أسلم على يَد السُّلْطَان فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ كرها وخدم عِنْد الْأَمِير ملكتمر الْحِجَازِي فَعظم شَأْنه وَفعل خيرا فَلَمَّا قبض على أَخِيه قبض عَلَيْهِ مَعَه فذبح نَفسه فِي ثَالِث صفر.

3 / 290