1261

La marche pour comprendre les états des rois

السلوك لمعرفة دول الملوك

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Lieu d'édition

لبنان/ بيروت

خطب للخليفة الواثق بِاللَّه إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد المستمسك بن أَحْمد الْحَاكِم بِأَمْر الله. وَذَلِكَ أَن الْخَبَر قدم فِي يَوْم الْجُمُعَة ثَانِي عشر شعْبَان بِمَوْت الْخَلِيفَة المستكفي بِاللَّه أبي الرّبيع سُلَيْمَان بقوص فِي مستهل شعْبَان بعد موت ابْنه صَدَقَة بِقَلِيل وَأَنه اشْتَدَّ جزعه عَلَيْهِ وَأَنه قد عَهده لوَلَده أَحْمد بِشَهَادَة أَرْبَعِينَ عدلا وَأثبت قَاضِي قوص ذَلِك. فَلم يمض السُّلْطَان عَهده وَطلب إِبْرَاهِيم فِي يَوْم الْإِثْنَيْنِ خَامِس عشرى شعْبَان وَأَجْلسهُ بجانبه وحادثه ثمَّ قَامَ إِبْرَاهِيم وَخرج مَعَه الْحجاب بَين يَدَيْهِ ثمَّ طلع إِلَى السُّلْطَان فِي يَوْم الْإِثْنَيْنِ ثَالِث عشر رَمَضَان وَقد اجْتمع الْقُضَاة بدار الْعدْل على الْعَادة فعرفهم السُّلْطَان بِمَا أَرَادَ من إِقَامَة إِبْرَاهِيم فِي الْخلَافَة وَأمرهمْ بمبايعته فَأَجَابُوا بِعَدَمِ أَهْلِيَّته وَأَن المستكفي عهد إِلَى وَلَده أَحْمد بِشَهَادَة أَرْبَعِينَ عدلا وحاكم قوص وَيحْتَاج إِلَى النّظر فِي عَهده. فَكتب السُّلْطَان بِطَلَب أَحْمد وعائلة أَبِيه وَأقَام الخطباء بديار مصر وَالشَّام نَحْو أَرْبَعَة أشهر لَا يذكرُونَ فِي خطبهم الْخَلِيفَة. فَلَمَّا قدم أَحْمد من قوص لم يمض السُّلْطَان عَهده وَطلب إِبْرَاهِيم وعرفه قبح سيرته فأظهر التَّوْبَة مِنْهَا وَالْتزم بسلوك طَرِيق الْخَيْر فاستدعى السُّلْطَان الْقُضَاة فِي يَوْم الْإِثْنَيْنِ وعرفهم أَنه أَقَامَ إِبْرَاهِيم فِي الْخلَافَة فَأخذ قَاضِي الْقُضَاة عز الدّين عبد الْعَزِيز بن جمَاعَة يعرفهُ سوء أَهْلِيَّته للخلافة فَأجَاب بِأَنَّهُ قد تَابَ والتائب من الذَّنب كمن لَا ذَنْب لَهُ وَقد وليته

3 / 287