1259

La marche pour comprendre les états des rois

السلوك لمعرفة دول الملوك

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Lieu d'édition

لبنان/ بيروت

فاتفق قدوم الْأَمِير مُوسَى بن مهنا فِي يَوْم السبت هَذَا فقرر مَعَه السُّلْطَان الْقَبْض على تنكز وَكتب إِلَى العربان بِأخذ الطرقات من كل جِهَة على تنكز. وَبعث السُّلْطَان بهادر حلاوة من طَائِفَة الأوجاقية على الْبَرِيد إِلَى ألطنبغا الصَّالِحِي نَائِب غَزَّة وَسيف الدّين طشتمر نَائِب صفد وَالِي أُمَرَاء دمشق بملطفات كَثِيرَة وَأخرج مُوسَى بن مهنا لتجهيز العربان وإقامته على حمص واهتم بِأَمْر تنكز اهتمامًا زَائِدا وَكثر قلقه وتنغص عيشه. وَخرج الْعَسْكَر إِلَى دمشق فِي يَوْم الثُّلَاثَاء ثَالِث عشرى ذِي الْحجَّة وَكَانَ حلاوة الأوجاقي قد قدم على الْأَمِير ألطنبغا الصَّالِحِي نَائِب غَزَّة بملطفه وَفِيه أَنه قد اسْتَقر فِي نِيَابَة الشَّام عوضا عَن تنكز وَأَن الْعَسْكَر وَاصل إِلَيْهِ ليسيروا بِهِ إِلَى دمشق وَأَن الْأَمِير طشتمر نَائِب صفد قد كتب إِلَيْهِ بالركوب إِلَى دمشق ليركب هُوَ والأمير قطلوبغا الفخري ويقبضا على تنكز فسر ألطنبغا بذلك وَوجه حلاوة إِلَى صفد فَقَدمهَا لَيْلَة الْإِثْنَيْنِ ثَالِث عشريه أول اللَّيْل وأوقف الْأَمِير طشتمر على ملطفه فَركب فِي سَاعَته فِي ثَمَانِينَ فَارِسًا وسَاق إِلَى دمشق. وَاجْتمعَ طشتمر مَعَ قطلوبغا الفخري وسنجر البشمقدار وبيبرس السلحدار وَكَانَ قد قدم حلاوة إِلَى أُمَرَاء دمشق بكرَة يَوْم الثلائاء وَهُوَ متنكر وأوصل الملطفات إِلَى أَصْحَابهَا وَقد سبقته ملطفات الْأَمِير ألطنبغا من غَزَّة. فاتفق ركُوب الْأَمِير تنكز فِي ذَلِك الْيَوْم إِلَى قصره فَوق ميدان الْحَصَا فِي خواصه للنزهة وبينما هُوَ فِي ذَلِك إِذْ بلغه قدوم الْخَيل من صفد فَعَاد إِلَى دَار السَّعَادَة وألبس مماليكه السِّلَاح فَلم يكن بأسرع من أَن أحَاط بِهِ أُمَرَاء دمشق. وَوَقع الصَّوْت بوصول طشتمر نَائِب صفد فَخرج الْعَسْكَر إِلَى لِقَائِه وَقد نزل مَسْجِد الْقدَم. فَأمر طشتمر جمَاعَة من الْأُمَرَاء أَن يعودوا إِلَى تنكز ويخرجوه إِلَيْهِ فَدخل عَلَيْهِ مِنْهُم تمر الساقي وطرنطاي والبشمقدار وبيبرس السِّلَاح دَار وعرفوه مرسوم السُّلْطَان وأخذوه وأركبوه إكديشًا وَسَارُوا بِهِ إِلَى نَائِب صفد وَهُوَ وَاقِف بالعسكر فِي ميدان الْحَصَا وَقبض على جنغيه وطعيه مملوكي تنكز وسجنا بالقلعة. وَأمر طشتمر بتنكز فَأنْزل عَن فرسه على

3 / 285