1250

La marche pour comprendre les états des rois

السلوك لمعرفة دول الملوك

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Lieu d'édition

لبنان/ بيروت

وَسبب الإفراج عَنهُ أَنه كَانَ فِي السجْن كَاتب قد سجن على تزوير خطّ السُّلْطَان وَكَانَ قد قبض عَلَيْهِ فِي أَيَّام مُبَاشرَة شهَاب الدّين لوظيفة كَاتب السِّرّ ورسم السُّلْطَان بِقطع يَده فمازال شهَاب الدّين يتلطف فِي أمره حَتَّى عُفيَ من قطع يَده وسجن. فاتفق فِي هَذَا الْوَقْت أَنه رفع قصَّة يُنْهِي فِيهَا تَوْبَته وَيسْأل الْعَفو عَنهُ فَلم يتَذَكَّر السُّلْطَان شَيْئا من خَبره فَقيل لَهُ إِن شهَاب الدّين يعرف خَبره فَبعث إِلَيْهِ فِي ذَلِك وطالعه بأَمْره فأفرج عَن الْكَاتِب وَعَن شهَاب الدّين وَنزل شهَاب الدّين إِلَى دَاره. وَفِيه خلع على الْأَمِير عز الدّين أيدمر الزراق وَاسْتقر فِي ولَايَة ثغر الْإسْكَنْدَريَّة عوضا عَن بيبرس الجمدار الركني. وَفِيه توجه جمال الكفاة نَاظر الْخَاص والأمير نجم الدّين وَزِير بَغْدَاد والأمير بيغرا والأمير طيبغا المجدي لإيقاع الحوطة على موجوده. وَذَلِكَ أَن ابْن الصاوي شاد مَعْدن الزمرد رفع فِيهِ أَن يربح فِي سنة من صنف الْخمر وَحده ثَلَاثِينَ ألف دِينَار وَأَن لَهُ بالإسكندرية عقارا كثيرا من جملَته ثَلَاثُونَ بستانًا أقلهَا بِأَلف دِينَار. فَوجدَ أَكثر مَا قيل عَنهُ صَحِيح فَحمل إِلَى الْقَاهِرَة وتعصب لَهُ عدَّة من الْأُمَرَاء حَتَّى تقرر عَلَيْهِ حمل عشْرين ألف دِينَار فحملها وَأَفْرج عَنهُ. وَفِيه نُودي بِالْقَاهِرَةِ أَن يكون صرف الدِّينَار بِخَمْسَة وَعشْرين درهما بَعْدَمَا كَانَ بِعشْرين درهما وَسبب ذَلِك أَن جمال الكفاة نَاظر الْخَاص عمل أوراقًا بِمَا على السُّلْطَان للتجار فَكَانَ مبلغ ألف ألف دِينَار. فَأجَاب السُّلْطَان بِأَن النشو ذكر أَنه وفى التُّجَّار مَا لَهُم وَقصد أَلا يعطهم شَيْئا فَأَشَارَ عَلَيْهِ جمال الكفاة بوفاء جمَاعَة مِنْهُم وَأَن يحْسب عَلَيْهِم الدِّينَار بِخَمْسَة وَعشْرين درهما وَمَا عدا هَذِه الْجَمَاعَة لَا يدْفع لَهُم شَيْء فتوقفت أَحْوَال النَّاس لزِيَادَة سعر الذَّهَب. وَلما نزل جمال الكفاة إِلَى دَار القند بِمصْر ابتهج النَّاس بِهِ فَطرح السكر بِأَقَلّ مِمَّا كَانَ يطرحه النشو على السكريين بِعشْرَة دَرَاهِم القنطار. وَوَقع بِبِلَاد الْبحيرَة والغربية مطر عَظِيم فِيهِ برد كبار تلف بِهِ عدَّة مزارع وَكثير من الأغنام وهبت مَعَ ذَلِك ريَاح عَاصِفَة أَلْقَت النّخل. وفيهَا فرغت مدرسة الْأَمِير آقبغا عبد الْوَاحِد بجوار الْجَامِع الْأَزْهَر. وبلي النَّاس فِي

3 / 276