1197

La marche pour comprendre les états des rois

السلوك لمعرفة دول الملوك

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Lieu d'édition

لبنان/ بيروت

الحوانيت والرباع والفنادق وأنعم السُّلْطَان عَلَيْهِ بعدة أَصْنَاف من خشب وَغَيره. فَلَمَّا تمّ بِنَاء الْجَامِع قوي عَلَيْهِ النّيل فهدم جانبًا مِنْهُ فَأَنْشَأَ الخطيري تجاهه زريبة رمى بهَا ألف مركب موسوقة بِالْحِجَارَةِ وَسَماهُ جَامع النّوبَة فجَاء من أحسن مباني مصر وأبدعها وأنزهها. فَلَمَّا أفرج عَن ابْن الْأَزْرَق ادعِي أَنه كَانَ مكْرها فِي بَيْعه فَأعْطَاهُ الخطيري ثَمَانِيَة أُلَّاف دِرْهَم أُخْرَى فمازال بِهِ النشو حَتَّى قبض عَلَيْهِ مرّة ثَانِيَة وحبسه فَمَاتَ بعد قَلِيل فِي حَبسه. وفيهَا فرغ بِنَاء جَامع الْأَمِير سيف الدّين بشتاك بِخِلَاف قبو الْكرْمَانِي على بركَة الْفِيل خَارج الْقَاهِرَة وَكَانَ مَوْضِعه مسَاكِن للفرنج وَالنَّصَارَى ومسالمة الْكتاب. وَعمر بشتاك تجاه هَذَا الْجَامِع خانكاه على الخليج ورتب فِيهَا شَيخا وصوفية وَقرر لَهُنَّ المعاليم الْجَارِيَة ونظم مَا بَين الْجَامِع والخانكاه بساباط على الطَّرِيق المسلوك فجَاء من أحسن شَيْء بنى وتحول كثير من النَّصَارَى من هُنَاكَ. وفيهَا أُعِيدَت إِلَى عربان آل فضل وَآل مهنا إقطاعاتها الَّتِي أقطعت لِلْأُمَرَاءِ. وفيهَا خلع عَليّ عز الدّين عبد الْعَزِيز ابْن قَاضِي الْقُضَاة بدر الدّين مُحَمَّد بن جمَاعَة يَوْم الثُّلَاثَاء تَاسِع شعْبَان وَاسْتقر فِي وكَالَة بَيت المَال عوضا عَن نجم الدّين الأسعردي مُضَافا لما بِيَدِهِ من وكَالَة الْخَاص. وَفِيه اسْتَقر جمال الدّين بن العديم فِي قَضَاء الْحَنَفِيَّة بحماة عوضا عَن التقي مَحْمُود ابْن مُحَمَّد بن الْحَكِيم. وفيهَا مَاتَ متملك تلمسان أَبُو تاشفين عبد الرَّحْمَن بن مُوسَى بن عُثْمَان بن

3 / 223