1193

La marche pour comprendre les états des rois

السلوك لمعرفة دول الملوك

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Lieu d'édition

لبنان/ بيروت

من نزُول الْعَسْكَر قَرِيبا من الْفُرَات مَعَ معرفَة الشَّيْخ حسن بِأَنا لم نساعد عَليّ بادشاه عَلَيْهِ وَإِنَّمَا بعثنَا الْعَسْكَر لغزو سيس. وَعمل مقدم الْعَسْكَر الْأَمِير أرقطاي وَيكون فِي السَّاقَة ويتقدم الجاليش صُحْبَة الْأَمِير طوغاي الطباخ ومعهما من الْأُمَرَاء قباتمر وبيدمر البدري وتمر الموساري وقطلوبغا الطَّوِيل وجوكتمر بن بهادو وبيبغا تتر حارس الطير وَمن أُمَرَاء الشَّام قطلوبغا الفخري مقدم الْجَيْش الشَّامي. وَكتب بِخُرُوج عَسْكَر دمشق وحماة وحلب وحمص وطرابلس إِلَى نَاحيَة جعبر فَإِذا وصل عَسْكَر مصر إِلَى حلب عَادَتْ عَسَاكِر الشَّام ثمَّ مضوا جَمِيعًا إِلَى سيس فَيكون فِي ذَلِك صدق مَا وعد بِهِ عَليّ بادشاه وبلوغ الغرص من غَزْو سيس فَسَار الْعَسْكَر من الْقَاهِرَة فِي ثَانِي عشر شعْبَان وَتوجه الْأَمِير تنكز إِلَى مَحل ولَايَته. وفيهَا أفرج عَن طرنطاي المحمدي بَعْدَمَا أَقَامَ فِي السجْن سبعا وَعشْرين سنة وَأخرج إِلَى دمشق وَأَفْرج عَن عَلَاء الدّين بن هِلَال الدولة وَأخرج إِلَى الشَّام وَأَفْرج عَن ابْن المحسني وَأخرج إِلَى طرابلس وَذَلِكَ فِي يَوْم الْجُمُعَة ثَانِي رَمَضَان. وَكَانَ ابْن هِلَال الدولة وَابْن المحسني معتقلين بالإسكندرية من ثَالِث عشر رَجَب سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ فَخلع السُّلْطَان عَلَيْهِمَا ورسم أَن يُقيم ابْن المحسني مَعَ أَبِيه بطرابلس وَيُقِيم ابْن هِلَال الدولة بِدِمَشْق فَسَار كل مِنْهُمَا فِي حادي عشريه صُحْبَة بريدي وَكَانَ هَذَا كُله بشفاعة نَائِب الشَّام. وفيهَا كتب سنجر الْحِمصِي شاد الدَّوَاوِين أوراقًا بِمَا على السُّلْطَان من الْقَرْض للتجار فَبلغ ألفي دِرْهَم فَلم يعْتَرف السُّلْطَان بهَا وَقَالَ: هَذِه أَخذهَا الدَّوَاوِين على اسْمِي ورسم أَن توزع على المباشرين فَنزل بهم من ذَلِك شدَّة وحملوا الْمبلغ شَيْئا بعد شَيْء وَكَانَ هَذَا من فعلات النشو بهم. وفيهَا رسم أَلا يضْرب أحد بالمقارع وطردت الرُّسُل والأعوان من بَاب شدّ الدَّوَاوِين وَكَانُوا قد كثرت مضرتهم وَاشْتَدَّ تسلطهم على النَّاس وحصلوا من ذَلِك مَالا كَبِيرا. وَكَانَ هَذَا بسفارة سنجر الْحِمصِي فَكثر الثَّنَاء عَلَيْهِ. وَفِيه توجه النشو ليتفقد نَاحيَة فَارس كور والمنزلة ودمياط فَقبض على عَلَاء الدّين بن توتل وَالِي أشوم وعَلى أقبغا وَالِي الْمحلة وصادرهما فَأخذ من وَالِي أشوم خمسين ألف دِرْهَم وَمن وَالِي الْمحلة مائَة ألف دِرْهَم.

3 / 219