63

Sullam Akhlaq al-Nubuwwah

سلم أخلاق النبوة

Maison d'édition

دار القلم للتراث

Numéro d'édition

الثانية-١٤١٩ هـ

Année de publication

١٩٩٨ م

Lieu d'édition

القاهرة

Genres

خرج المؤمنون به. وخرج اليهود. وخرج من بقى على دينه مشركًا.
وكل جماعة من أتباعه تريد شرف ضيافته.
ولكن العجيب أنْ يُعلق النبي ﷺ مستقبل الدعوة على "الناقة التي يركبها"
"دعوها فإنَّها مأمورة"
الله أكبر ... ماذا سيكون مستقبل الدعوة إذا لم تبرك الناقة؟!!
الأمر خطير جدًّا.
فاليهود شهود.
وكفار المدينة شهود.
حتى المؤمنون به لم يشهدوا منه معجزة بَعْد.
ولكن سرعان ما بركت الناقة. وتحقّقت أوَّل معجزة أمام الأعيان.
أو قل: تحقق وعد الله لنبيه ﷺ.
إن ثقة النبي بوعد ربِّه، ثمرة لإيمانه الكبير، الذي يفوق مجموع إيمان من آمن به، إلى يوم القيامة.
إن الدنيا في كلّ عصورها لا تعرف رئيسًا لدولة - مهما كانت قوتّه - يمكنه أن يصرف حراسه عنه، ويعلن أنّه لن يموت إلا في فراشه.
وتختم حياته كما قال.
كان النبي ﷺ يحرس من أصحابه ليلًا.
حتى نزل عليه قوله تعالى ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾
فلم يقبل النبي ﷺ أن ينتظر حتى الفجر.
بل أخرج رأسه من القبة وقال: "انصرفوا فإن الله تولى حراستي.
وفي رواية عائشة: " أَيُّهَا النَّاسُ انْصَرِفُوا فَقَدْ عَصَمَنِي اللَّهُ ".

1 / 67