320

Sulafa du siècle dans les mérites des poètes de chaque Égypte

سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر

وهو ممن دخل الهند وخدم سلطانها. وبوأته الجلالة في غربته أوطانها. وها أنا مثبت من قلايد عقيانه. وفرائد بيانه. ما تهتز له الأعطاف طربًا. وترشفه الأذواق ضربًا. فمن انشائه ما كتبه إلي مراجعًا في سنة ثلاث وسبعين وألف. الله يعلم أني لم أخم بفكرتي مبسم القلم. لا رسم خد القرطاس باسم ذلك العلم. إلا وبسطت الحيرة بناني. وقبض الحصر بياني. وصدرت بين أن أصدر الكلام بالسلام. أم أفتح الكتاب بالعتاب. وهل أقدم ثنائي عليه. أم أذكر أشواقي إليه. أحد كل أليف بصدر الكلام. من الكواكب في صدر الظلام. وأحلى بوجه الكتاب. من العقد في نحر الكعاب. إلا أن للنوي شيطانًا يوسوس في الصدور. ويبهم واضح الأمور. فلم أعلم أيهما أحسن موقعًا لديه. وأكرم موضعًا بين يديه. لعلي أنثر ألفاظًا تشرق بمعانيها. شرق الجواهر بمائها وتشرق بمبانيها. اشراق الزواهر بسمائها. وانظم كلامًا تذوب له حدا ثغور الحور. وتنقد غيرة منه عقود النحور. هيهات أن دون هذه المسرة. ورود نهر المجرة وقبل إدراك تلك المطالب. اجتناء نرجس الكواكب. وأي بليغ يتسع ذراعه. ويطول باعه. لئن يحرر ما يحسن وقعه. ويحمل ما يحمل رفعه. إلى الجناب الذي لو طاف به خطباء الأوائل. وأنكروا فصاحة سحبان وائل. ولو وقف به ابن ساعده. لتبؤ من العي مقاعده. ولعلم ثم كيف تشبه الألفاظ بالجواهر. والمعاني بالنجوم الزواهر. ولم ينسب النثر إلى الفرائد. والشعر إلى العقود والقلائد. ومتى يبرز الرق المسطور. بنضارة الروض الممطور. حرس الله تلك السماء التي تبهر بسهاها البدر. ولو أقلعت عنها تلك السحابة التي تغمر بقطرها البحر. ولا برح ذلك النادي الذي خزمت خلقته عرنين الندى. وتزينت بكواكبه سماء الهدى. وأضحى لبحر العلم قراره. وأمسى لبدر الفضل داره. حرمًا لا يلجه صرف الزمان. إلا مقلدًا بعهود الأمان. ولا زال تمر عليه الليالي حوالي الأجياد. والأيام في ذي الأعياد. أسأل الله أن يثني على ما أعانيه من ظماء القلب. إلى ورود ذلك المنهل العذب. وما أقاسيه من فحول الخاطر. لبعد ذلك الغمام الماطر. عودة يخضر لها عودي. ويورق بها غصن سعودي. وأن يوفقني لشكر الغمامة التي صدرت عن لج ساحته. والروضة التي وردت من سحابة راحته. فقد أحييت بقطر وأنهار. وحبيت برياحين وأزهار. إنه أرحم الراحمين. وكان كتب إلي كتابًا أخلى فقراته من السجع. وجرى فيه من استرسال الطبع. فكتبت. إليه. ما هذه البلاغة الفروية. وما هذه البديهة والروية. أكلما نشرت يمينك ورقة وضمت قلمًا جلوت من الصحيفة ثغرًا ومن المدام لمى. مهلًا أيها الخطيب المدرى. كم تحرص علي التلاعب بالكلام ونثره طورًا تبعثه سجعًا مقفى. وعسلًا مصفى. وتارةً فرائد امدادًا. وطرايق قدادًا. أما والبراعة وما وضعت. واليراعة وما رضعت. لقد رعت الدراري والدرر. وأرعبت الحجول والفرر. أملاعب يراع أنت أم ملاعب أسنه. وصاحب كتب أم كتايب مطلقة إلا عنه. لا بل الفضل أصبح لك وصفًا ونعتًا. وسمر اليراع انفردت بها بريًا ونحتًا. فسللت من البلاغة سمتًا لا ترى فيها عوجًا ولا أمتى عذرًا أيها العلم. مما ظغى به القلم. فقد بهرني نور كلامك. عن رد سلامك وشغلت عن رد السلام. فكان شغلي عنك بك. وقد وصل الكتاب الذي ألبس الثناء. وسلب العناء. وأشكى البث والحزن. وأنهل انهلال المزن. فلم أداري اليدين منه وأشكر. وأي الحسنين أصف وأذكر. أيد مبانيه التي أهدت الدر. أم يد معانيه التي كشفت الضر. فجدد المقلة. وأكد الثقة. إلى غير ذلك. فكتب إلي مجيبًا. وسلك من البلاغة نهجًا عجيبًا. أيد المخدوم بنصره. ودفع إلى يد اختياره زمام عصره. ما زلت أظن أن رحى البلاغة. تدور على قطب براعتي. وأن رياض الفصاحة. تشفى من رشح براعتي. وأن سحر البيان من نفثات أقلامي. وأن نور البديع من أكمة كلامي. حتى وقفت على ديباج الفضل. ودرج الكلام الفصل. وعقود يتيمات اللآل. وعقد السحر الحلال. وروضة الأدب الأنف. وعقيلة الرسائل والصحف. فتبين ثم صدى الأبنية. من رعد الغمام. وطنين الذباب من رنين الضرغام. وتميز رضاض الغبرا. من دراري الخضرا. فسرحت سوام نظري في ذلك الروض الأغن. وأكثرت من تلاوة أن بعض الظن. وجعلت أقلب في ممر تلك الأنامل الوابلية. وممشى تلك البراعة البابلية. التي ما للجداول رسوم مشيها ولا لمساقط الوسمي أثر لعابها. ولا لمحاجة

1 / 320