995

Subul Salam

سبل السلام

Enquêteur

محمد صبحي حسن حلاق

Maison d'édition

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Édition

الثالثة

Année de publication

1433 AH

Lieu d'édition

السعودية

دعاءٌ آخرُ استحسنهُ. فدلَّ كلامُه [على] (^١) أنهُ يختارُ الدافنُ منَ الدعاءِ للميتِ ما يراهُ، وأنهُ ليسَ فيهِ حدٌّ محدودٌ (^٢).
يمتنع عن إيذاء الميت بما يَتَأَذَّى به الحيُّ
٤٣/ ٥٤٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيًا"، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٣). [صحيح]
- وَزَادَ ابْنُ مَاجَهْ (^٤) مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂: "في الإِثْمِ". [صحيح]
(وعنْ عائشةُ ﵂ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: كسرُ عظمِ الميتِ ككسرهِ حيًا. رواهُ أبو داودَ بإسنادٍ على شرطِ مسلمٍ، وزادَ ابنُ ماجهْ) أي: في الحديثِ [هذَا] (^٥)، وهوَ قولهُ: (منْ حديثِ أمِّ سلمةَ: في الأثمِ) بيانٌ للمثليةِ.
فيهِ دلالةٌ على وجوبِ احترامِ الميتِ كما يُحتَرمُ الحيُّ، ولكنْ بزيادةِ: "في الإثمِ" [إثبات] (^٦) أنهُ يفارقُه منْ حيثُ إنهُ لا يجبُ الضمانُ، وهوَ يحتملُ أن الميتَ يتألمُ كما يتألمُ الحيُّ. وقدْ وردَ بهِ حديث.
اللَّحد والشق في القبر
٤٤/ ٥٤٣ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبي وَقَّاصٍ قَالَ: الْحَدُوا لي لَحْدًا، وَانْصِبُوا

(^١) زيادة من (ب).
(^٢) قلت: الخير في الاتباع والشر في الابتداع.
(^٣) في "السنن" (٣/ ٥٤٣ - ٥٤٤ رقم ٣٢٠٧).
(^٤) في "السنن" (١/ ٥١٦ رقم ١٦١٦).
قلت: وأخرجه أحمد (٦/ ٤٨، ١٦٨، ٢٠٠، ٢٦٤)، والدارقطني (٣/ ١٨٨ رقم ٣١٣)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ١٨٦)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤/ ٥٨) من طرق عن سعد بن سعيد أخي يحيى بن سعيد عن عمرة به.
وله طرق أخرى عند أحمد (٦/ ١٠٠، ١٠٥)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (١٢/ ١٠٦)، وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٩٥)، والدارقطني (٣/ ١٨٨ - ١٨٩ رقم ٣١٤) وبها يصح، والله أعلم.
(^٥) في (ب): "الثالث والأربعون".
(^٦) في (ب): "أنبأتْ".

3 / 308