فإنْ لم تستطعْ فقاعدًا؛ فإنْ لم تستطعْ فعَلَى جَنْبٍ. رواهُ البخاريُّ) هوَ كما قالَ، ولم ينسبْه فيما تقدمَ إلى أحدٍ، وقد بَيَّنَّا مَنْ رواهُ غيرُ البخاريِّ وما فيهِ منَ الزيادةِ.
١٤/ ٤١٢ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: عَادَ النَّبِيُّ ﷺ مَرِيضًا فَرَآهُ يُصلِّي عَلَى وِسَادَةٍ فَرَمَى بِهَا، وَقَالَ: "صَلِّ عَلَى الأَرْضِ أِنِ اسْتَطَعْتَ، وَإِلَّا فَأَوْمِ إِيمَاءً، وَاجْعَل سُجُودَكَ أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِكَ"، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ (^١)، وَصَحَّحَ أَبُو حَاتِمٍ وَقْفَهُ (^٢). [ضعيف]
(وعن جابرٍ ﵁ قالَ: عادَ النبيُّ ﷺ مريضًا فرآهُ يصلِّي على وسادةٍ فرمَى بها وقالَ: صلِّ على الأرضِ إن استطعتَ، وإلَّا فأوم إيماء، واجعلْ سجودَكَ أخفضَ من ركوعِكَ. رواهُ البيهقيُّ، وصحَّحَ أبو حاتمٍ وقْفَهُ)، زادَ فيما مضَى أنهُ رواهُ البيهقيُّ بإسنادٍ قويٍّ، وقد تقدَّمَا في آخرِ بابِ صفةِ الصلاةِ قُبَيْلَ بابِ سجودِ السهوِ بلفظِهِمَا، وشرحنَاهُمَا هنالكَ فتركْنَا شرحَهُما [ههنا] (^٣) لِذَلك، ثمَّ ذكرَ هنا حديثَ عائشةَ وقد تقدَّم أيضًا في بابِ صفةِ الصلاةِ بلفظهِ، وقالَ [هناك] (^٤): صحَّحهُ ابنُ خزيمةَ، وهنَا قالَ: صحَّحهُ الحاكمُ [وهوَ] (^٥):
١٥/ ٤١٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصلِّي مُتَرَبِّعًا. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ (^٦)، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ (^٧). [حسن]
(وعن عائشةَ قالتْ: رأيتُ النبيَّ ﷺ يصلِّي متربّعًا. رواهُ النسائيُّ، وصحَّحهُ الحاكمُ)، وهوَ من أحاديثِ صلاةِ المريضِ لا مِنْ أحاديثِ صلاةِ المسافرِ، وقد أتى بهِ فيما سلفَ، والحديثُ دليل على صفةِ قعودِ المصلِّي إذا كانَ لهُ عذرٌ عن القيامِ، وفيهِ الخلافُ الذي تقدَّمَ.
(^١) في "السنن الكبرى" (٢/ ٣٠٦).
(^٢) ذكره الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" (١/ ٢٢٧).
وقد تقدم تخريجه رقم (٦١/ ٣١٢).
(^٣) زيادة من (أ).
(^٤) في (أ): "هنالك".
(^٥) زيادة من (ب).
(^٦) كما في "تحفة الأشراف" (١١/ ٤٤٣ رقم ١٦٢٠٦).
(^٧) في "المستدرك" (١/ ٢٥٨ و٢٧٥) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.