605

Subul Salam

سبل السلام

Enquêteur

محمد صبحي حسن حلاق

Maison d'édition

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Édition

الثالثة

Année de publication

1433 AH

Lieu d'édition

السعودية

الدعاء في السجود وتعظيم الرب في الركوع
٢٨/ ٢٧٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ في رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: "سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (^١). [صحيح]
(وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ في رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ [رَبَّنَا] (^٢) وَبِحَمْدِكَ). الواو للعطفِ، والمعطوفُ عليهِ ما يفيدهُ ما قبلهُ، والمعطوفُ يتعلقُ بحمدكَ. والمعنى أنزِّهكَ وأتلبسُ بحمدِكَ، ويحتملُ أنْ تكونَ للحالِ، والمرادُ أسبِّحكُ وأنا متلبسٌ بحمدِكَ، أي حالَ كوني متلبسًا بهِ. (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ)
الحديثُ وردَ بألفاظٍ منْها (^٣) أنَّها قالتْ عائشةُ: "ما صلَّى النبيُّ ﷺ بعدَ أنْ أُنزلتْ عليهِ إذا جاءَ نصرُ اللَّهِ والفتحُ إلَّا يقولُ سبحانكَ رَبَّنَا وبحمدِكَ اللَّهُمَّ اغفرْ لي". والحديثُ دليل على أنَّ هذَا منْ أذكارِ الركوعِ والسجودِ ولا ينافيهِ حديثُ: "أمَّا الركوعُ فعظِّمُوا فيهِ الربَّ"، لأنَّ هذَا الذكرَ زيادةٌ على ذلكَ التعظيمِ الذي كانَ يقولُهُ ﷺ، فَيُجْمَعُ بينهُ وبينَ هذَا. وقولُهُ: (اللهمَّ اغفرْ لي) امتثالٌ لقولهِ تعَالَى: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ﴾ (^٤)، وفيهِ مسارعتُه ﷺ إلى امتثالِ ما أمرهُ اللَّهُ بهِ قيامًا بحقِّ العبوديةِ، وتعظيمًا لشأنِ الربوبيةِ، زادهُ اللَّهُ شرفًا وفضلًا، وقد غُفِرَ لهُ ما تقدمَ منْ ذنبهِ وما تأخرَ.
ما يقول عند كل خفض ورفع
٢٩/ ٢٨٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ يُكِبِّرُ حِينَ يَقُومُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ ثُمَّ يَقُولُ: "سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ" حِينَ يَرْفَعُ صُلْبَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، ثُمَّ يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ: "رَبَّنَا ولَكَ الْحَمْدُ"، ثُمَّ يُكَبِّرُ

(^١) البخاري (رقم ٨١٧)، ومسلم (رقم ٤٨٤).
قلت: وأخرجه أبو داود (رقم ٨٧٧)، والنسائي (٢/ ٢١٩ رقم ١١٢٢) و(٢/ ٢٢٠ رقم ١١٢٣) و(٢/ ١٩٠ رقم ١٠٤٧)، وابن ماجه (رقم ٨٨٩)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢/ ٨٦).
(^٢) زيادة من (ب).
(^٣) ما أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم ٤٩٦٧). ومسلم (رقم ٢١٩/ ٤٨٤).
(^٤) سورة النصر: الآية ٣.

2 / 209