359

Subul Salam

سبل السلام

Enquêteur

محمد صبحي حسن حلاق

Maison d'édition

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Édition

الثالثة

Année de publication

1433 AH

Lieu d'édition

السعودية

نهي الجنب والحائض عن المكث في المسجد
١٤/ ١١٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنِّي لا أُحِلُّ الْمَسْجِدَ لِحَائِضٍ وَلا جُنُبٍ"، رواهُ أَبُو داودَ (^١) وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ (^٢). [ضعيف]
(وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: إِنِّي لا أُحِلُّ الْمَسْجِدَ) أي: دخولَهُ والبقاءَ فيهِ (لِحائِضٍ وَلا جُنُبٍ. رواهُ أبو داودَ وصحَّحهُ ابنُ خزيمةَ)، ولا سماعَ لقولِ ابن الرفعةِ: إنَّ في رواتهِ متروكًا، لأنهُ قد ردَّ قولَه بعضُ الأئمةِ.
والحديثُ دليلٌ على أنهُ لا يجوزُ للحائضِ والجنبِ دخولَ المسجدِ، وهوَ قولُ الجمهورِ، وقالَ داودُ وغيرهُ، يجوزُ وكأنهُ بنى على البراءةِ الأصليةِ، وأنَّ هذا الحديثَ لا يرفعُها. وأما عبورُهما المسجدَ فقيلَ يجوزُ لقولهِ تعالى: ﴿إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ (^٣) في الجُنبِ، وتقاسُ الحائضُ عليهِ، والمرادُ بهِ مواضعُ الصلاةِ.
وأجيبَ بأنَّ الآيةَ فيمنْ أجنبَ في المسجدِ، فإنهُ يخرجُ منهُ للغسلِ وهوَ خلافُ الظاهرِ، وفيه تأويلٌ آخرُ.
جواز اغتسال المرأة والرجل من إناء واحد
١٥/ ١١٣ - وَعَنْها ﵂ قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ

(^١) في "السنن" (١/ ١٥٧ رقم ٢٣٢).
(^٢) في "صحيحه" (٢/ ٢٨٤ رقم ١٣٢٧).
قلت: وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٢/ ٦٧ رقم ١٧١٥)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢/ ٤٤٢).
وضعَّف بعضهم هذا الحديث بأن راويه أفلت بن خليفة مجهول الحال كما في "التلخيص الحبير" (١/ ١٤٢).
قلت: وأخرجه ابن ماجه (١/ ٢١٢ رقم ٦٤٥)، من حديث أم سلمة وهو حديث ضعيف، أيضًا لجهالة أبي الخطاب وعدم توثيق محدوج.
والخلاصة: أن الحديث ضعيف، واللَّه أعلم.
(^٣) سورة النساء: الآية ٤٣.

1 / 346