325

Subul Salam

سبل السلام

Enquêteur

محمد صبحي حسن حلاق

Maison d'édition

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Édition

الثالثة

Année de publication

1433 AH

Lieu d'édition

السعودية

وفي حديثِ خُزَيْمَةَ بن ثابتٍ: أنهُ ﷺ سُئلَ عن الاستطابةِ فقالَ: "بثلاثةِ أحجارٍ ليسَ فيها رجيعٌ"، أخرجهُ أبو داودَ (^١). والسؤالُ عامٌّ للمَخرَجَيْنِ معًا أو أحدِهما، والمحلُّ محلُّ البيانِ. وحديثُ سلمانَ (^٢) بلفظ: أمَرَنَا أنْ لا نكتفيَ بدونِ ثلاثةِ أحجارٍ. [أخرجه مسلم] (^٣)، وهوَ مطلقٌ في المَخرَجَينِ.
ومَنِ اشترطَ الستةَ؛ فلحديثٍ أخرجهُ أحمدُ - ولا أدري ما صحتُهُ، فيُبحثُ عنهُ - ثم تتبعتُ الأحاديثَ الواردةَ في الأمرِ بثلاثةِ أحجارٍ، والنهي عن أقلَّ منها، فإذا هي كلُّها في خارجِ الدُّبرِ، فإنَّها بلفظِ النهي عن الاستنجاءِ بأقلَّ مِن ثلاثةِ أحجارٍ، [وبلفظِ الاستطابةِ بثلاثةِ أحجارٍ] (^٤)، وبَلفظِ الاستجمارِ: "إذا استجمرَ أحدَكم فليستجمرْ ثلاثًا" (^٥)، وبلفظ التمسُّحِ: "نَهَى ﷺ أنْ يتمسَّحَ بعظمٍ" (^٦).
إذا عرفتَ هذا، فالاستنجاءُ لغةً: إزالةُ النجو، وهو الغائطُ. والغائطُ كنايةٌ عن العَذِرَةِ، والعَذِرَةُ خارجُ الدُّبرِ كما يفيدُ ذلكَ كلامُ أهلِ اللغةِ، ففي "القاموسِ" (^٧):

(^١) في "السنن" (١/ ٣٧ رقم ٤١).
قلت: وأخرجه ابن ماجه (١/ ١١٤ رقم ٣١٥)، والبيهقي (١/ ١٠٣)، وأحمد، (٥/ ٢١٣).
وهو حديث صحيح. وقد صحَّحه الألباني في "صحيح أبي داود".
(^٢) أخرجه مسلم (١/ ٢٢٣ رقم ٥٧/ ٢٦٢)، وأبو داود (١/ ١٧ رقم ٧)، والترمذي (١/ ٢٤ رقم ١٦)، وابن ماجه (١/ ١١٥ رقم ٣١٦)، وابن الجارود (رقم ٢٩)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ١٢٣)، والدارقطني (١/ ٥٤ رقم ١)، والبيهقي (١/ ١٠٢)، وأحمد (٥/ ٤٣٧، ٤٣٩)، والطيالسي (ص ٩١ رقم ٦٥٤).
(^٣) زيادة من (أ) وقد تقدم تخريج الحديث في التعليقة السابقة.
(^٤) زيادة من (أ).
(^٥) أخرجه الحاكم (١/ ١٥٨)، والبيهقي (١/ ١٠٤)، وأحمد (٢/ ٢٥٤، ٣٦٠، ٣٨٧)، وابن خزيمة (١/ ٤٢ رقم ٧٧)، وابن حبان في "صحيحه" (٢/ ٣٥٢ رقم ١٤٣٤)، والبزار (١/ ١٢٧ رقم ٢٣٩) من حديث أبي هريرة، وأورده الهيثمي في "المجمع" (١/ ٢١١) وقال: رواه البزار، والطبراني في "الأوسط" ورجاله رجاله الصحيح اهـ.
قلت: لكن أبو عامر الخزاز واسمه: صالح بن رُستَم المزني - قال في "التقريب" (١/ ٣٦٠ رقم ٢٢): صدوق، كثير الخطأ.
وقال الذهبي: منكر، الحارث بن أبي أسامة ليس بمعتمد.
(^٦) أخرجه مسلم (١/ ٢٢٤ رقم ٥٨/ ٢٦٣)، وأبو داود (١/ ٣٦ رقم ٣٨)، وأحمد (٣/ ٣٣٦)، والبيهقي (١/ ١١٠) كلهم من حديث جابر.
(^٧) "المحيط" (ص ١٧٢٣).

1 / 312