(النَّهْيُ عَنْ قضاءِ الحاجةِ تحتَ الأشجارِ المثمرةِ) وإنْ لمْ تكنْ ظِلًا لأحدٍ، (وَضَفَّةِ) بفتحِ الضاد المعجمةِ، وكسرِها: جانبُ (النهرِ الجاري. منْ حديثِ ابن عمرَ بسندٍ ضعيفٍ).
لأنَّ في رُوَاتِهِ متروكًا، وهوَ فراتُ بنُ السائبِ، ذكرهُ المصنفُ في "التلخيص" (^١)؛ فإذا عرفتَ هذَا، فالذي تحصَّل مِنَ الأحاديثِ ستةُ مواضعَ منهيٌّ عن التبرزِ فيها:
قارعةُ الطريقِ، ويقيدُ مطلقُ الطريقِ بالقارعةِ، والظلُّ، والمواردُ، ونَقْعُ الماءِ، والأشجارُ المثمرةُ، وجانبُ النهرِ، وزادَ أبو داودَ في مراسيلهِ (^٢) منْ حديثِ مكحولٍ: نهى رسولُ اللَّهِ ﷺ عنْ أنْ يُبَالَ بأبوابِ المساجدِ.
النهي عن الكلام عند قضاء الحاجة
٩/ ٨٦ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا تَغَوَّطَ الرَّجُلانِ فَلْيَتَوَارَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ، وَلا يَتَحَدَّثَا، فَإِن اللَّهَ يمقُتُ عَلَى ذَلِكَ". [ضعيف]
رَوَاهُ [أَحْمَد] (^٣)، وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ، وَابْنُ الْقَطَّانِ، وَهُوَ مَعْلُولٌ (^٤).
(^١) (١/ ١٠٦ رقم ١٣٥).
قلت: وقال عنه البخاري في "التاريخ الكبير" (٧/ ١٣٠ رقم ٥٨٣): تركوه منكر الحديث.
(^٢) (رقم ٣) هشام بن خالد. صدوق، ومَنْ فوقه ثقات من رجال الشيخين، إلا أن الوليد - وهو ابن مسلم -: مدلس وقد عنعن.
ومكحول: كنيتهُ: أبو عبد الله، شامي ثقة، ففيه، كثير الإرسال.
(^٣) لم أجده في "مسند أحمد" من حديث جابر، واللَّه أعلم. وهي زيادة من (ب).
بل وجدته في "مسند أحمد" (٣/ ٣٦) من حديث أبي سعيد.
قلت: وأخرجه أبو داود (١/ ٢٢ رقم ١٥)، وابن ماجه (١/ ١٢٣ رقم ٣٤٢)، والبغوي في "شرح السنة" (١/ ٣٨١ رقم ١٩٠)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٩٩ - ١٠٠)، والحاكم في "المستدرك" (١/ ١٥٧ - ١٥٨)، وابن خزيمة (١/ ٣٩ رقم ٧١)،
والأصبهاني في "الحلية" (٩/ ٤٦) عن أبي سعيد به.
قال أبو داود: هذا لم يسنده إلا عكرمة بن عمار.
وقال الألباني: في "تمام المنة" (ص ٥٨): "الحديث ضعيف لا يصح إسناده وله علتان:
الأولى: طعن العلماء في رواية عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير.
والثانية: أن هلال بن عياض في عداد المجهولين.
والخلاصة: أن الحديث ضعيف.
(^٤) قلت: له علتان كما تقدم آنفًا.