1457

Subul Salam

سبل السلام

Enquêteur

محمد صبحي حسن حلاق

Maison d'édition

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Édition

الثالثة

Année de publication

1433 AH

Lieu d'édition

السعودية

وقولُه: قلِ الحقَّ، [يشملُ] (^١) قولَه على نَفْسِهِ وعلى غَيْرِهِ، وهوَ مشتقٌ منْ قولِه تعالَى: ﴿كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ (^٢)، ومنْ قولِه تعالَى: ﴿وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ﴾ (^٣).
وباعتبار شمولِه ذكرهُ المصنفُ ﵀ هنا تَبْعًا للرافعيِّ (^٤)، فإنهُ ذَكَرَهُ في بابِ الإقرارِ، وفيهِ دلالةٌ على اعتبارِ إقرارِ الإنسانِ على نفسِه في جميعِ الأمورِ، وهوَ أمرٌ عامٌ لجميعِ الأحكامِ، لأنَّ قولَ الحقّ على النفسِ هوَ الإخبارُ بما عليْها مما يلزمها التخلُّصُ منهُ بمالِ أو بَدَنٍ أو عَرَضٍ.
وقولُه: "ولوْ كان مُرًّا" منْ باب التشبيهِ لأنَّ الحقَّ قدْ يصعُبُ إجراؤُه على النفسِ، كما يصعبُ عليها إساغةُ المرَّ لمرارتِه.
ويأتي في بابِ الحدودِ (^٥) والقِصَاصِ أحاديثُ في الإقرار.
* * *

(^١) في (أ): "شمل".
(^٢) سورة النساء: الآية ١٣٥.
(^٣) سورة النساء: الآية ١٧١.
(^٤) في "فتح العزيز شرح الوجيز" له (١١/ ٨٩ بهامش المجموع)، ولكنه ذكره بلفظ: "قولوا الحق ولو على أنفسكم"، وانظر: "التلخيص الحبير" (٣/ ٥٢ رقم ١٢٦٥).
(^٥) من الحديث رقم (١/ ١١٣٠)، إلى رقم (٥/ ١١٧٩) من كتابنا هذا.

5 / 171