1300

Subul Salam

سبل السلام

Enquêteur

محمد صبحي حسن حلاق

Maison d'édition

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Édition

الثالثة

Année de publication

1433 AH

Lieu d'édition

السعودية

اشتريتُ منكَ كَذَا. وقيلَ غيرُ ذلكَ. والوجهُ في التحالفِ أن كلَّ واحدٍ مدَّعى عليه [فتجبُ] (^١) على كلِّ واحدٍ منْهما اليمينُ لنفي ما ادُّعيَ عليهِ، وهذَ مفهومٌ منْ قولهِ ﷺ: (البيِّنةُ على المدَّعِي واليمينُ على المُنْكِرِ) (^٢). والحاصلُ أَنَّ هَذا حديثٌ مطلقٌ مقيدٌ بأدلةِ بابِ الدعاوى، وسيأتي (^٣).
النهي عن ثمن الكلبِ ومهر البَغي وحلوان الكاهن
٤/ ٧٣٩ - وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى: (عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ، وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ)، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (^٤). [صحيح]
(وعنْ أبي مسعودٍ الأنصاريِّ ﵁ أن النبيَّ ﷺ نَهَى عنْ ثمنِ الكلبِ، [ومهرِ البغيِّ]) (^٥) بفتح الموحدةِ، وكسرِ الغينِ المعجمةِ، وتشديدِ المثناةِ التحتيةِ أُرْيدَ بها الزانيةُ، (وحُلوانِ) بضمِّ الحاءِ المهملةِ (الكاهنِ. متفقٌ عليهِ). والأصلُ في النَّهي التحريمُ، والصحابيُّ قدْ أخْبرَ أنهُ ﷺ نَهَى أي أَتَى بعبارةٍ تفيدُ النَّهيَ وإنْ لم يذكرَها، وهوَ دالٌّ على تحريمِ ثلاثةِ أشياءٍ. الأولُ: تحريمُ ثمنِ الكلبِ بالنصِّ، ويدلُّ على تحريمِ بيعهِ باللُّزومِ، وهو عامٌّ لكلِّ كلبٍ منْ معلَّمٍ وغيرِه، وما يجوزُ اقتناؤُه، وما لا يجوزُ. وعنْ عطاءِ والنُّخعي: يجوزُ بيعُ كلبِ الصيدِ لحديثِ جابرٍ: نَهَى رسولُ اللَّهِ ﷺ عنْ ثمنِ الكلبِ إلَّا كلبَ [الصَّيدِ] (^٦). أخرجهُ النسائيُّ (^٧) بِرجَالٍ ثقاتٍ، إلَّا أنهُ طعنَ في صحَّتهِ، فإنْ صحَّ [خَصَّصَ] (^٨) عمومَ

(^١) في (ب): (فيجب).
(^٢) أخرجه بهذا اللفظ البيهقي (١٠/ ٢٥٢)، وأصله في البخاري (٤٥٥٢)، ومسلم (١/ ١٧١١)، وأبو داود (٣٦١٩)، والترمذي (١٣٤٢)، والنسائى (٥٤٢٥).
(^٣) باب الدعاوى يأتي في كتاب الجنايات من كتابنا هذا.
(^٤) في البخاري (٢٢٣٧)، ومسلم (٣٩/ ١٥٦٧).
قلت: وأخرجه أبو داود (٣٤٨١)، والترمذي (١٢٧٦) وقال: حسن صحيح، والنسائي (٧/ ٣٠٩)، وابن ماجَهْ (٢١٥٩)، وأحمد (٤/ ١١٨، ١١٩، ١٢٠).
(^٥) زيادة من (أ).
(^٦) في (ب): (صيد).
(^٧) في (سننه) (٤٦٦٨) وقال: هذا منكر اهـ. وصحَّحه الألباني في (صحيح سنن النسائي) (٣/ ٨٩٩).
(^٨) في (أ): (خصَّ).

5 / 14