1082

Subul Salam

سبل السلام

Enquêteur

محمد صبحي حسن حلاق

Maison d'édition

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Édition

الثالثة

Année de publication

1433 AH

Lieu d'édition

السعودية

فجرِ أولِ شوالَ لقوله: "أغنُوهم عن الطوافِ في هذا اليومِ" (^١)، وقيلَ: تجبُ منْ غروبِ آخرِ يومٍ منْ رمضانَ لقولهِ: "طهرةً للصائمِ"، وقيلَ: تجبُ بمضيِّ الوقتينِ عملًا بالدليلينِ.
وفي جوازِ تقديْمِها أقوالٌ: منْهم مَنْ ألحقَها بالزكاةِ فقالَ: يجوزُ تقديمُها ولو إلى عامينِ، ومنْهم مَنْ قالَ: يجوزُ في رمضانَ لا قبلَهُ، لأِنَّ لها سببينِ: الصومُ والإفطارُ، فلا تتقدمُهُمَا كالنصابِ والحولِ. وقيلَ: لا تُقَدَّمُ علَى وقتِ وجوبِها إلَّا ما يغتفرُ كاليومِ واليومينِ. وأدلةُ الأقوالِ كما تَرَى.
وفي قولهِ: "طُعْمَةً للمساكينِ" دليلٌ على اختصاصِهم بها، وإليه ذهبَ جماعةٌ منَ الآلِ وذهبَ آخرونَ إلى أنَّها كالزكاةِ تُصْرَفُ في الثمانيةِ الأصنافِ واستقواهُ المهديُّ لعمومِ: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ﴾ (^٢). والتنصيصُ على بعض الأصناف لا يلزم منه التخصيص، فإنه قد وقع ذلك في الزكاة، ولم يقل أحد بتخصيص مصرفِها، ففي حديثِ معاذٍ: "أُمْرِتُ أَنْ آخذَها منْ أغنيائِكم وأردَّها في فقرائِكم" (^٣).
* * *

(^١) وهو حديث ضعيف، تقدَّم تخريجه برقم (٢/ ٥٨٨) من كتابنا هذا.
(^٢) سورة التوبة، الآية: ٦٠ وتتمتها: ﴿لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦٠)﴾.
(^٣) ذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" (٣/ ٣٣٧) بدون سند بهذا اللفظ.
وأخرج البخاري (١٣٩٥)، ومسلم (١/ ٥٠ رقم ٢٩/ ١٩)، وأبو داود (١٥٨٤)، والنسائي (٢/ ٥)، والترمذي (٦٢٥)، وابن ماجه (١٨٧٣)، وأحمد (١/ ٢٣٣)، من حديث ابن عباس أن النبي ﷺ معاذًا إلى اليمن فقال: "ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله … فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وتُرد على فقرائهم".

4 / 57