الشمسُ للغروبِ حتَّى تغربَ"، انتهَى. وكانَ يحسنُ ذكرُ المصنفِ لهُ هنَا.
إيناس أهل الميت بصنع الطعام
٥٨/ ٥٥٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بن جَعْفَرٍ ﵄ قَالَ: لَمَّا جَاءَ نَعْيُ جَعْفَرٍ - حِينَ قُتِلَ - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "اصْنَعُوا لآلِ جَعْفَرٍ طَعَامًا، فَقَدْ أَتَاهُمْ مَا يَشْغَلُهُمْ"، أَخْرَجَهُ الْخَمْسَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ (^١). [حسن]
(وعنِ عبدِ اللهِ بن جعفرٍ ﵄ قالَ: لما جاءَ نعيم جعفرٍ حينَ قُتِلَ، قالَ النبيُّ ﷺ: اصنعُوا لآل جعفرٍ طعامًا فقدْ أتاهم ما يشغلُهم. أخرجهُ الخمسة إلا النسائيَّ).
فيهِ [دليلٌ] (^٢) على شرعيةِ إيناسِ أهلِ الميتِ بصنعِ الطعام لهمْ لما همْ فيهِ مِنَ الشغلِ بالموتِ، ولكنهُ أخرجَ أحمدُ منْ حديثِ جريرِ بن عبدِ اللهِ البجليِّ: "كنَّا نعدُّ الاجتماعَ إلى أهلِ الميتِ، وصنعةَ الطعامِ بعدَ دفنه منَ النياحةِ" (^٣)، فيحملُ حديثُ جرير [بن عبد الله البجلي] (^٤) على أن المرادَ صنعةُ أهلِ الميتِ [الطعامَ] (^٥) لمنْ يدفنُ معهم ويحضرُ لديْهم كما هوَ عرفُ بعضِ [أهلِ] (^٦) الجهاتِ، وأما الإحسانُ إليهم بحملِ الطعامِ لهمْ فلا بأسَ بهِ، وهوَ الذي أفادهُ حديثُ جعفرٍ. ومما يحرمُ بعدَ الموتِ العقرُ عندَ القبرِ لورودِ النهي عنهُ؛ فإنهُ أخرجَ أحمدُ (^٧)، وأبو داود (^٨) من
(^١) أبو داود (٣١٣٢)، والترمذي (٩٩٨) وقال حسن صحيح، وابن ماجه (١٦١٠)، وأحمد (١/ ٢٠٥).
قلت: وأخرجه الشافعي في "ترتيب المسند" (١/ ٢١٦)، والبغوي في "شرح السنة" (٥/ ٤٦٠ رقم ١٥٥٢)، والحاكم (١/ ٣٧٢)، والدارقطني (٢/ ٧٨ رقم ١١) وصححه ابن السكن.
والخلاصة: هو حديث حسن.
(^٢) في (ب): "دلالة".
(^٣) أخرجه أحمد في "المسند" (٢/ ٢٠٤) بإسناد صحيح.
وابن ماجه من طريقين: أحدهما على شرط البخاري. والثاني على شرط مسلم.
وقول الصحابي كنا نعد كذا من كذا هو بمنزلة رواية إجماع الصحابة ﵃ أو تقرير النبي ﷺ، وعلى الثاني فحكمه الرفع، وعلى التقديرين فهو حجة.
(^٤) زيادة من (أ).
(^٥) في (ب): "للطعام".
(^٦) زيادة من (ب).
(^٧) في "المسند" (٣/ ١٩٧).
(^٨) في "السنن" (٣/ ٥٥٠ رقم ٣٢٢٢).