1004

Subul Salam

سبل السلام

Enquêteur

محمد صبحي حسن حلاق

Maison d'édition

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Édition

الثالثة

Année de publication

1433 AH

Lieu d'édition

السعودية

هل القبر خاص بهذه الأمة؟
واعلمْ أنَّها قدْ وردتْ أحاديثُ دالةٌ على اختصاصِ هذهِ الأمةِ بالسؤالِ في القبرِ دونَ الأممِ السالفةِ، قالَ العلماءُ: والسرُّ فيهِ أن الأممَ كانتْ تأتيهمُ الرسلُ فإنْ أطاعُوهم، فالمرادُ، وإنْ عصوهُمْ، اعتزلُوهم وعوجلُوا بالعذابِ، فلمَّا أرسلَ الله محمدًا ﷺ رحمة للعالمينَ أمسكَ عنْهمُ العذابَ وقبلَ الإسلامَ ممنْ أظهرهُ سواءٌ أخلصَ أم لا، وقيَّضَ [اللَّهُ] (^١) لهمْ مَنْ يسألُهم في القبورِ ليخرجَ اللَّهُ سرَّهم بالسؤال، وليميزَ اللَّهُ الخبيثَ منَ الطيبِ. وذهبَ ابنُ القيمِ إلى عمومِ المسئلةِ، وبسطَ المسئلةَ في كتابِ الروحِ (^٢).
٤٩/ ٥٤٨ - وَعَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ ﵁ أَحَدِ التَّابِعِينَ - قَالَ: كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ إِذَا سُوِّيَ عَلَى الْمَيِّتِ قَبْرُهُ، وَانْصَرَفَ النَّاسُ عَنْهُ. أَنْ يُقَالَ عِنْدَ قَبْرِهِ: يَا فُلَانُ، قُلْ لَا إلهَ إِلَّا اللَّهُ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، يَا فُلَانُ، قُلْ رَبِّيَ اللَّهُ، وَدِيني الإِسْلَامُ، وَنَبِيِّ مُحَمّدٌ. رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مَوْقُوفًا (^٣). [ضعيف]
- وَلِلطَّبَرَانيِّ (^٤) نَحْوُهُ مِنْ حَديثِ أَبي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا مُطَوَّلًا. [ضعيف]
ترجمة ضمرة بن حبيب
(وعنْ ضَمْرةَ) (^٥) بفتحِ الضادِ المعجمةِ، وسكونِ الميمِ (ابن حبيب)، بالحاءِ المهملةِ، مفتوحة، فموحَّدةٌ، فمثناةٌ، فموحدةٌ (أحدِ التابعينَ) حمصيٌّ ثقةٌ، رَوَى عنْ شدادِ بن أوسٍ وغيرِه (قالَ: كانوا) ظاهرُه الصحابةُ الذينَ أدركَهمْ (يستحبونَ إذا شوِّيَ) بضمِّ السينِ المهملةِ، مغيَّرَ الصيغةِ منَ التسويةِ (على الميتِ قبرَهُ، وانصرفَ

(^١) زيادة من (أ).
(^٢) (ص ١٠٢ - ١٠٤).
(^٣) عزاه إليه ابن حجر في "التلخيص الحبير" (٢/ ١٣٦)، وابن القيم في "زاد المعاد" (١/ ٥٢٣).
(^٤) في "الكبير" (٨/ ٢٩٨ رقم ٧٩٧٩).
وأورده الهيثمي في "المجمع" (٢/ ٣٢٤) و(٣/ ٤٥) وقال: في إسناده جماعة لم أعرفهم.
وقال ابن القيم في "زاد المعاد" (١/ ٥٢٣): "فهذا حديث لا يصح رفعه".
والخلاصة: أن الحديث ضعيف، والله أعلم.
(^٥) انظر ترجمته في: "تهذيب التهذيب" (٤/ ٤٠٢ - ٤٠٣ رقم ٨٠٢).

3 / 317