802

Les Voies de la Guidance et de la Rectitude

سبل الهدى والرشاد

Enquêteur

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية بيروت

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Lieu d'édition

لبنان

الباب السادس في ابتدائه ﷺ بالرؤيا الصادقة وسلام الحجر والشجر عليه، زاده الله فضلا وشرفا لديه
قالت عائشة رضي اللَّه تعالى عنها: أول ما بدئ به رسول اللَّه ﷺ من الوحي الرؤيا الصالحة، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح [(١)] .
رواه البخاري.
وروى أبو نعيم عن علي بن الحسين رضي اللَّه تعالى عنه وعن آبائه قال: إن أول ما أتى رسول اللَّه ﷺ الرؤيا الصالحة، فكان لا يرى شيئًا في المنام إلا كان كما رأى.
وروى أيضًا عن علقمة بن قيس قال: أن أول ما يؤتى به الأنبياء في المنام حتى تهدأ قلوبهم ثم ينزل الوحي.
وروى أيضًا البيهقي عن الزهري رحمه اللَّه تعالى قال: بلغنا أن أول ما رأى رسول اللَّه ﷺ إن اللَّه تعالى أراه رؤيا فشق ذلك عليه فذكرها لخديجة فقالت أبشر فإن اللَّه لن يصنع بك إلا خيرا.
وروى ابن سعد عن برة بنت أبي تجراة- بكسر الفوقانية وسكون الجيم- قالت: إن رسول اللَّه ﷺ حين أراد اللَّه كرامته وابتدأه بالنبوة كان إذا خرج لحاجته أبعد حتى لا يرى بيتا ويفضي إلى الشعاب وبطون الأودية فلا يمر بحجر ولا شجر إلا قال: السلام عليك يا رسول اللَّه. وكان يلتفت عن يمينه وشماله وخلفه فلا يرى أحدا.
وروى الإمام أحمد ومسلم عن جابر بن سمرة رضي اللَّه تعالى عنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «إني لأعرف حجرا كان يسلم علي قبل أن أبعث إني لأعرفه الآن»
[(٢)] .
وقال عبد الملك بن عبد الله بن أبي سفيان العلاء بن جارية- بجيم وراء- الثقفي، وكان واعية، عن بعض أهل العلم، أن رسول اللَّه ﷺ حين أراد اللَّه تعالى كرامته وابتدأه بالنبوة كان إذا خرج لحاجته أبعد حتى تحسر عنه البيوت ويفضي إلى شعاب مكة وأوديتها فلا يمر بحجر ولا شجر إلا قال: السلام عليك يا رسول اللَّه. فيلتفت رسول اللَّه ﷺ خلفه وعن يمينه وعن شماله فلا يرى إلا الشجر وما حوله من الحجارة وهي تحييه بتحية النبوة: السلام عليك يا رسول اللَّه.

[(١)] أخرجه البخاري ٨/ ٥٨٥ (٤٩٥٣) .
[(٢)] أخرجه مسلم ٤/ ١٧٨٢ (٢- ٢٢٧٧) وأحمد في المسند ٥/ ٨٩- ٩٥.

2 / 228