782

Les Voies de la Guidance et de la Rectitude

سبل الهدى والرشاد

Enquêteur

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية بيروت

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Lieu d'édition

لبنان

أمير المؤمنين! لقد خلت في واستقبلتني بأمر ما أراك قلته لأحد من رعيتك منذ وليت ما وليت.
فقال عمر: اللَّهم غفرا قد كنا في الجاهلية على شر من هذا، نعبد الأصنام والأوثان حتى أكرمنا اللَّه تعالى برسوله وبالإسلام. قال: نعم يا أمير المؤمنين كنت كاهنا في الجاهلية.
قال: فأخبرني ما جاءك به صاحبك.
قال: جاءني قبيل الإسلام بشهر أو شيعه. انتهى.
وقال سواد بن قارب [(١)]: بينا أنا ذات ليلة بين النائم واليقظان إذ أتاني رئي فضربني برجله وقال: قم يا سواد بن قارب أتاك رسول من لؤي بن غالب، يدعو إلى اللَّه وإلى عبادته.
فرفعت رأسي وجلست فأدبر وهو يقول:
عجبت للجن وتطلابها ... وشدها العيس بأقتابها
تهوي إلى مكة تبغي الهدي ... ما صادق الجن ككذابها
فارحل إلى الصفوة من هاشم ... ليس قداماها كأدبارها
[(٢)] قال: فقلت دعني أنام فإني أمسيت ناعسا.
قال: فلما كانت الليلة الثانية أتاني فضربني برجله وقال: قم يا سواد بن قارب فاسمع مقالتي واعقل إن كنت تعقل، إنه قد بعث رسول من لؤي بن غالب يدعو إلى اللَّه وإلى عبادته ثم أنشأ يقول:
عجبت للجن وأخبارها ... ورحلها العيس بأكوارها
تهوي إلى مكة تبغي الهدى ... ليس ذوو الشر كأخيارها
فارحل إلى الصفوة من هاشم ... ما مؤمنو الجنّ ككفّارها
[(٣)] .

[(١)] سواد بن قارب الدوسي أو السدوسي. قال البخاري وأبو حاتم والبرزنجي والدارقطني. له صحبة. [الإصابة ٣/ ١٤٨] .
[(٢)] الأبيات في الروض الأنف ١/ ٢٤٣.
[(٣)] الأبيات في السيرة النبوية لابن هشام ١/ ٢٤٣ وتروى:
عجبت للجن وإبلاسها ... وشدها العيس بأحلاسها
تهوى إلى مكانة تبغي الهدي ... ما مؤمنو الجن كأنجاسها
وتروى في الروض الأنف ١/ ٢٤٣ وتروى:
عجبت للجن وإبلاسها ... وشدها العيس بأحلاسها
تهوي إلى مكانة تبغي الهدي ... ما طاهر الجن كأنجاسها
فارحل إلى الصفوة من هاشم ... ليس ذنابا الطير من رأسها

2 / 208