611

Les Voies de la Guidance et de la Rectitude

سبل الهدى والرشاد

Enquêteur

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية بيروت

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Lieu d'édition

لبنان

وقال محمد بن سيرين رحمه اللَّه تعالى: سألت أنسا أكان رسول اللَّه ﷺ يخضب؟
قال: لم يبلغ الخضاب.
رواه الشيخان.
ولمسلم عن أنس رضي اللَّه تعالى عنه: «ولو شئت أن أعد شمطات كن في رأس رسول اللَّه ﷺ لفعلت» [(١)] .
فائدة
روى ابن سعد عن يونس بن طلق بن حبيب رحمه اللَّه تعالى أن حجاما أخذ من شارب رسول اللَّه ﷺ فرأى شيبة في لحيته فأهوى إليها، فأمسك النبي- ﷺ بيده وقال: «من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورا يوم القيامة» .
تنبيهات
الأول: قال الحافظ رحمه اللَّه تعالى: عرف من مجموع الروايات أن الذي شاب في عنفقته ﷺ أكثر من الذي شاب في غيرها. وقول أنس لما سأله قتادة هل خضب؟: «إنما كان شيء في صدغيه» أراد أنه لم يكن في شعره ما يحتاج إلى الخضاب. وقد صرح بذلك في رواية محمد بن سيرين السابقة.
الثاني: اختلف في عدد الشعرات التي شابت في رأسه ﷺ ولحيته. فمقتضى حديث عبد اللَّه بن بسر [(٢)] أن شيبه ﷺ كان لا يزيد على عشر شعرات لإيراده بصيغة القلة. وفي رواية ابن سعد: لم يبلغ ما في لحيته من الشعر عشرين شعرة. قال حميد: وأومأ إلى عنفقته سبع عشرة.
وروى أيضا عن ثابت عن أنس رضي اللَّه تعالى عنه قال: ما كان في رأس رسول اللَّه ﷺ ولحيته إلا سبع عشرة أو ثماني عشرة.
وروى ابن أبي خيثمة عن أنس رضي اللَّه تعالى قال: لم يكن في لحية رسول اللَّه ﷺ عشرون شعرة بيضاء. قال حميد: كن سبع عشرة.
وروى الحاكم من طريق عبد اللَّه بن محمد بن عقيل [(١)] عن أنس رضي اللَّه تعالى عنه

[(١)] أخرجه مسلم ٤/ ١٨٢١ (١٠٣- ٢٣٤١) .
[(٢)] عبد اللَّه بن بسر بن أبي بسر المازني السلمي أبو بسر. صحابي ابن صحابي له أحاديث انفرد البخاري بحديث ومسلم بحديث مات سنة ثمان وثمانين، وقيل: سنة ست وتسعين، وهو آخر من مات بالشام من الصحابة. [انظر الخلاصة ٢/ ٤٢] .

2 / 37