480

Les Voies de la Guidance et de la Rectitude

سبل الهدى والرشاد

Enquêteur

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية بيروت

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Lieu d'édition

لبنان

الكسائي أن الله ﵎ قال لموسى في مناجاته: أن محمدا هو البدر الباهر والنجم الزاهر والبحر الزاخر
«البرّ»:
بفتح الموحدة اسم فاعل من البرّ بالكسر وهو الإحسان أو الطاعة أو الصدق.
ومثله المبرّة، يقال بررت والدي بالكسر أبرّه برًّا فأنا برّ وبارّ وجمع البرّ: الأبرار. وجمع البارّ البررة. وفلان يبرّ خالقه أي يطيعه، وبرّ في يمينه أي صدق.
وعن إدريس النبي ﷺ: من أفضل البر ثلاثة: الصدق في الغضب، والجود في العسرة، والعفو عند المقدرة.
وقال النبي ﷺ: «البرّ حسن الخلق» .
وسمي ﷺ به لأنه كان من ذلك بمكان [(١)] .
وهو من أسمائه تعالى ومعناه البالغ في الإحسان والصادق فيما وعد
البرقليطس:
قال ابن إسحاق ومتابعوه رحمهم الله تعالى: هو محمد ﷺ بالرومية. قال الشيخ رحمه الله تعالى ورأيته مضبوطا بفتح الباء الموحدة وكسرها وفتح القاف وكسر الطاء
«البرهان»:
روى ابن أبي حاتم عن سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى في قوله تعالى:
قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ قال: هو محمد ﷺ وجزم به ابن عطية والنسفي ولم يحكيا غيره.
والبرهان في اللغة: الحجة. وقيل: الحجة النيّرة الواضحة التي تعطي اليقين التام.
والنبي ﷺ برهان بالمعنيين لأنه حجة الله تعالى علي خلقه وحجة نيّرة واضحة لما معه من الآيات والمعجزات الدالة على صدقه. وهذا الاسم مما سماه الله تعالى به من أسمائه فإنه منها، كما ورد في حديث ابن ماجة
«البشر»:
بشين معجمة محركة في الأصل: الإنسان لظهور بشرته وهي ظاهر الجلد من الشعر، بخلاف سائر الحيوانات لأنها مستترة الجلد بالشّعر والصوف والوبر.
وسمّي به ﷺ لأنه أعظم البشر وأجلّهم كما سمّي بالناس من تسمية الخاص باسم العام قال تعالى: قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ نبّه تعالى بذلك على أن الناس متساوون في البشرية غير متفاضلين في الإنسانية، وإنما يتفاضلون بما يتخصصون به من المعارف الجليلة، ولذا قال بعده «يُوحى إِلَيَّ» تنبيهًا على الجهة التي حصل بها الفضل عليهم، أي أني تميّزت عليكم وخصصت من بينكم بالوحي والرسالة

[(١)] أخرجه مسلم ٤/ ١٩٨٠ كتاب البر والصلة (١٤- ٢٥٥٣)، والترمذي (٢٣٨٩)، وأحمد في المسند ٤/ ١٨٢، والبيهقي في السنن ١٠/ ١٤٢، والحاكم في المستدرك ٢/ ١٤.

1 / 440