386

Les Voies de la Guidance et de la Rectitude

سبل الهدى والرشاد

Enquêteur

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية بيروت

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Lieu d'édition

لبنان

الباب السابع في انفلاق البرمة حين وضع ﷺ تحتها
روى أبو نعيم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كان في عهد الجاهلية إذا ولد لهم مولود من تحت الليل وضعوه تحت الإناء لا ينظرون إليه حتى يصبحوا فلما ولد رسول الله ﷺ طرحوه تحت برمة فلما أصبحوا أتوا البرمة فإذا هي قد انفلقت اثنتين وعيناه ﷺ إلى السماء، فعجبوا من ذلك.
وروى ابن سعد بسند رجاله ثقات أثبات عن عكرمة رحمه الله تعالى- مرسلا- إن رسول الله ﷺ لما وضعته أمه وضعته تحت برمة فانفلقت عنه، قالت: فنظرت إليه فإذا هو قد شق بصره ينظر إلى السماء.
وروى البيهقي عن أبي الحسن التنوخي [(١)] رحمه الله تعالى قال: كان المولود إذا ولد في قريش دفعوه إلى نسوة من قريش إلى الصبح فكفأن عليه برمة، فلما ولد رسول الله ﷺ دفع إلى نسوة فكفأن عليه برمة، فلما أصبحن أتين فوجدت البرمة قد انفلقت عنه باثنتين، فوجدنه مفتوح العين شاخصًا ببصره إلى السماء فأتاهن عبد المطلب فقلن: ما رأينا مولودًا مثله ووجدناه قد انفلقت عنه البرمة ووجدناه مفتوحًا عينه شاخصًا ببصره إلى السماء فقال: احفظنه فإني أرجو أن يصيب خيرا.
وروى ابن الجوزي عن أبي الحسين بن البراء- مرسلًا- رحمه الله تعالى عن آمنة أنها قالت: وضعت عليه إناء فوجدته قد انفلق الإناء عنه وهو يمصّ إبهامه يشخب لبنًا.
قال بعض أهل الإشارات في انفلاق البرمة عنه ﷺ إشارة إلى ظهور أمره وانتشاره وأنه يفلق ظلمة الجهل ويزيلها.
يشخب بشين فخاء معجمتين أي يسيل.

[(١)] التنوخي: بالفتح وضم النون الخفيفة ومعجمة نسبة إلى تنوخ قبائل أقاموا بالبحرين. لب اللباب ١/ ١٧٧.

1 / 346