Les Voies de la Guidance et de la Rectitude
سبل الهدى والرشاد
Enquêteur
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض
Maison d'édition
دار الكتب العلمية بيروت
Édition
الأولى
Année de publication
١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م
Lieu d'édition
لبنان
وكان أكبر من إسحاق ﷺ.
واختلف في الذبيح منهما. والصحيح الذي عليه الأكثرون أنه إسماعيل ﷺ.
قلت: وقد بسط العلامة ابن القيم في كتابه «زاد المعاد» توجيه ذلك وردّ خلافه بأكثر من عشرين وجهًا.
ولم يخرج من نسله نبيّ غير نبينا ﷺ وأما خالد بن سنان [(١)] فإن كان في زمن الفترة فقد
ثبت في صحيح البخاري عن رسول الله ﷺ أنه قال: «أنا أولى الناس بعيسى بن مريم إنه ليس بيني وبينه نبي»
[(٢)] انتهى. وإن كان قبلها فلا يمكن أن يكون نبيًا لأن الله تعالى قال: لِتُنْذِرَ قَوْمًا ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ وقد قال غير واحد، من العلماء، لم يبعث الله نبيًا بعد إسماعيل في العرب إلا محمدا ﷺ: ذكر ذلك ابن كثير رحمه الله تعالى وقال الحافظ في الفتح: أن هذا الحديث أي الذي في الصحيح يضعف ما ورد في قصة خالد بن سنان، فإنه صحيح بلا تردد، وفي غيره مقال. أو المراد: إنه لم يبعث بشريعة مستقلة، وإنما بعث بتقرير شريعة عيسى.
وأم إسماعيل: هاجر بالهاء ويقال آجر وهي قبطية.
وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن إبراهيم وسارة قدما أرض جبار أو ملك فقال إبراهيم لسارة: إنّ هذا الجبار إن يعلم أنك امرأتي يغلبني عليك فإن سألك فأخبريه أنك أختي وإنك أختي في الإسلام. فلما دخل أرضه رآها بعض أهل الجبار فقال: لقد قدم أرضك امرأةٌ جميلة لا ينبغي لها أن تكون إلا لك وهي من أحسن الناس فأرسل إلى إبراهيم فسأله عنها فقال:
من هذه؟ قال: أختي ثم رجع إليها فقال: يا سارة ليس على وجه الأرض مؤمن غيري وغيرك، وإن هذا سألني فأخبرته أنك أختي فلا تكذّبيني فأرسل إليها وقام إبراهيم إلى الصلاة فلما دخلت عليه قامت تتوضأ وتصلي فقالت، اللهم إن كنت آمنت بك وبرسولك وأحصنت فرجي إلا على زوجي فلا تسلّط عليّ هذا الكافر فلم يتمالك أن بسط يده إليها فقبضت يده قبضة شديدة وغطّ حتى ركض برجله فقالت: إن يمت يقال هي قتلته فأرسل وفي لفظ فقال:
ادعى الله لي ولا أضرّك. فدعت فأطلق. ثم تناولها الثانية فقامت تتوضأ وتصلي وتقول: اللهم إن كنت آمنت بك وبرسولك وأحصنت فرجي إلا على زوجي فلا تسلّط عليّ هذا الكافر فأخذ مثلها أو أشد وغطّ حتى ضرب برجله الأرض فقالت اللهم إن يمت يقال هي قتلته فأرسل وفي لفظ: فقال ادعى الله لي ولا أضرّك فدعت فأطلق فدعا بعض حجبته وفي لفظ: الذي جاء
[(١)] خالد بن سنان بن أبي عبيد بن وهب بن لوزان بن عبد ود بن ثعلبة الأوسي. قال العدوي: شهد أحدا واستشهد يوم الجسر. انظر الإصابة ٢/ ٩٢.
[(٢)] أخرجه مسلم ٤/ ١٨٣٧ كتاب الفضائل (١٤٥- ٢٣٦٥) .
1 / 303