1496

Les Voies de la Guidance et de la Rectitude

سبل الهدى والرشاد

Enquêteur

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية بيروت

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Lieu d'édition

لبنان

ونسلمه حتّى نصرّع حوله ... ونذهل عن أبنائنا والحلائل
فقال رسول الله ﷺ: «أشهد أنك شهيد» .
رواه الإمام الشافعي [(١)] وعن قيس بن عباد- بضم العين وتخفيف الموحدة- فقال:
سمعت أبا ذرّ يقسم قسما: أن هذه الآية هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ [الحج ١٩] نزلت في الذين برزوا يوم بدر: حمزة، وعليّ، وعبيدة بن الحارث، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة، والوليد بن عتبة، رواه الشيخان.
وعن علي ﵁ قال: نزلت هذه الآية في الذين تبارزوا يوم بدر: حمزة وعليّ وعبيدة بن الحارث، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة.
قال عليّ: أنا أول من يجثو للخصومة بين يدي الله ﷿ يوم القيامة.
وروى البخاري عن علي ﵁ قال: فينا نزلت هذه الآية هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ
[(٢)] .
قال أبو العالية: ولما قتل هؤلاء ورجع هؤلاء قال أبو جهل وأصحابه: لنا العزّى ولا عزّى لكم، نادى منادي رسول الله ﷺ: «الله مولانا ولا مولى لكم، قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار» . رواه ابن أبي حاتم، وقلّل الله تعالى المشركين في أعين المسلمين، وقلّل المسلمين في أعين المشركين، حتى قال أبو جهل: إن محمدا وأصحابه أكلة جزور.
قال ابن عتبة: وعجّ المسلمون إلى الله تعالى بالدعاء حين رأوا القتال قد نشب.
ذكر دعاء رسول الله ﷺ يوم بدر ونزول الملائكة لنصره
قال ابن إسحاق: ثم رجع رسول الله ﷺ إلى العريش، ومعه أبو بكر الصديق ﵁ ليس معه غيره،
ورسول الله ﷺ يناشد ربّه ما وعده من النصر، يقول فيما يقول: «اللهم إن تهلك هذه العصابة اليوم لا تعبد في الأرض»
[(٣)] وأبو بكر ﵁ يقول: «يا رسول الله بعض مناشدتك ربّك، فإن الله منجز لك ما وعدك» . وروى ابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني عن أبي أيوب الأنصاري ﵁ أن عبد الله بن رواحة قال: «يا رسول الله إني أريد أن أشير عليك، ورسول الله ﷺ أعظم من أن يشار عليه، وإن الله ﵎ أجلّ وأعظم من أن ينشد وعده»
فقال رسول الله ﷺ: «يا بن

[(١)] أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٣/ ١١٣.
[(٢)] أخرجه البخاري في كتاب المغازي (٣٩٦٧) .
[(٣)] أخرجه مسلم (١٣٨٣- ١٣٨٤) وأحمد في المسند ١/ ٣٢.

4 / 36