302

Les Voies des pieux prédécesseurs

سير السلف الصالحين

Enquêteur

د. كرم بن حلمي بن فرحات بن أحمد

Maison d'édition

دار الراية للنشر والتوزيع

Lieu d'édition

الرياض

فَقُلْنَا: مَنْ رَجُلٌ يَحْضُرُ الْقَوْمَ، فَيَنْظُرُ مَا يَفْعَلُونَ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ: أَنَا، وَكَانَ مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنًّا، فَاتَّخَذَ قِرْبَةً فَنَفَخَهَا، ثُمَّ رَبَطَهَا فِي صَدْرِهِ، ثُمَّ وَقَعَ فِي النِّيلِ، وَهُوَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ، فَالْتَقَى الْقَوْمُ بِنَاحِيَتِهِ الْقُصْوَى، فَهُزِمَ جُنْدُ ذَلِكَ الرَّجُلِ، وَقَتَلَهُ اللَّهُ، فَأَقْبَلَ الزُّبَيْرُ حَتَّى إِذَا كَانَ عَلَى شَاطِئِ النِّيلِ أَلَاحَ بِثَوْبِهِ وَصَرَخَ: أَبْشِرُوا، فَقَدْ أَعَزَّ اللَّهُ النَّجَاشِيَّ، وَأَظْهَرَهُ، قَالَتْ أُمَّ سَلَمَةَ، ﵂: فَمَا أَذْكُرُ أَنَّا فَرِحْنَا فَرَحًا قَطُّ مِثْلَهُ، حَتَّى بَدَا لَنَا أَنْ يَقْدَمَ مَنْ قَدِمَ مِنَّا مَكَّةَ غَيْرَ مُكْرَهٍ.
وَالِدِي ﵀، سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دِينَارِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁، أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَقُولُونَ: أَكْثَرَ أَبُو هُرَيرَةَ، وَإِنِّي كُنْتُ أَلْزَمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، لِشِبَعِ بَطْنِي لَا آكُلُ الْخَمِيرَ، وَلَا أَلْبَسَ الْحَرِيرَ، وَلَا يَخْدِمُنِي فُلَانٌ وَلَا فُلَانَةٌ، وَكُنْتُ أَلْصِقُ بَطْنِي بِالْحَصَاءِ مِنَ الْجُوعِ، وَإِنْ كُنْتُ لَأَسْتَقْرِئُ الرَّجُلَ الْآَيَةَ مَعِي كَيْ يَنْقَلِبَ بِي فَيُطْعِمَنِي، وَكَانَ أَخْيَرَ النَّاسِ لِلْمَسَاكِينِ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، كَانَ يَنْقَلِبُ

2 / 310