معهم؛ لأنها أمكنته من نفسها، ولهذا قال عمر -رضي الله تعالى عنه- برجمهم؛ لأنها هي أيضًا حكمها حكم الزانية سواء، فترجم هي وهو. والله الموفق.
فصل
قال الشيخ جمال الدين الإمام: «وهذا مسافح ليس بزوج، ولا ناكح شرعًا، فإن الزوج الناكح لا يكون إلا على الوجه الذي شرعه الله وأحله، كما قال -سبحانه- في آية المحرمات في النكاح: ﴿حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم﴾ الآية، إلى أن قال: ﴿كتاب الله عليكم وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين﴾، فجعل -سبحانه- المبتغي بماله المحصن غير المسافح، فمن لم يكن مبتغيًا بماله محصنًا لنفسه، فليس بزوج، ولا ناكح شرعًا، فهو مسافح وتيس اللعن في هذا الوقت».
قلت: وقد دل الحديث على أن هذا سفاح، كما في الحديث المتقدم: «كنا نعده على عهد النبي ﷺ سفاحًا»، فهو مسافح.
فإن قيل: صورة النكاح والطلاق قائمة فيه بخلاف المسافحة، قيل: قائمة على مخادعة الله ورسوله، وليس يعمل فيها إلا بمعنى المؤاجرة، فهي مؤاجرة، وليست مناكحة حقيقية، فهي مسافحة. والله أعلم بالصواب.
قال ابن مفلح في «الفروع»: «وإذا أفضى إيقاع الثلاث إلى التحليل، كان ترك إيقاعه خيرًا من إيقاعه».
1 / 498
مقدمة المصنف
الفصل الأول في أن الطلاق الثلاث يقع ثلاثا
الفصل الثاني فيمن قال بهذا القول وأفتى به
الفصل الرابع في أنه إنما يقع بالثلاث باللفظ الواحد واحدة
الفصل الخامس فيمن قال بهذا القول وأفتى به
الفصل الثامن في مذاهب الناس في ذلك
الفصل التاسع في ذكر الثلاث إذا أتت متفرقة
الفصل العاشر في أنه إذا ثبت الثلاث، لا تحل حتى تنكح زوجا غيره