289

al-Siyar

السير

Maison d'édition

المطبعة البارونية، القاهرة، 1883

Genres

اراد ابن مانوج قوله عليه السلام من يرد الله به خيرا يصب منه وقصد أن يوفر الله اجره.

ومنهم الشيخ فتوح بن أبي حاجب الوسلاتي المزاتي .

وذكر عنه إن مخالفا طعن في دين الوهبية بمسمع منه فغضب وقال ليس هاهنا أحد من اولاد المشومات فسمعه جماعة من شبان مزاتة وفتاكهم ممن يغضب لغضبه فتسوروا ليلا على الرجل داره وخنقوه حتى مات فرموا به في الزقاق وذلك ببعض قرى الزاب فلما اصبح ونظره الناس ولم يجدوا به جرحا قالوا والله ما قتله الا الملائكة ثم مر الفاعلون بالشيخ بعد عام فقالوا يا شيخ هل هنا احد من اولاد المشومات أو لا يذكرونه فعلتهم فاثنا عليهم وشكر فعلهم واذاه ذئب في بحيرة فقوص فدعا عليه فاصبح فيها ميتا وسرق له فقوص فجعله السارق في زق ماء حمله على ظهره فلما توسط مجمع الناس وقع وانقطع السقاء ففضحه الله وهي بعد امرأة سرقته مرارا فلما تمادت دعا عليها.

ومنهم سحنون بن ايوب هو في العلوم آية وأما في الكلام فغاية اغترف من بحر

علمه جماعة واقتبس من نور هداه قوم قادة منهم أبو القاسم وأبو خزر وغيرهما ممن يكثر عددهم.

قال أبو العباس فقيه أو انه وعميد مكانه وكان من الأئمة الثقات علقت عنه الفتاوى والمسائل في كثير من النوازل وله آثار محفوظة في جهة طرابلس.

ومنهم أبو عامر السدراتي وكان عالما ورعا وزاهدا عاملا.

وفي السير اراد شروس فاوصته أم سحنون ليقضي لها حوايجها فقال لا تكلى إلى حوايجك فان الدنيا

Page 292