La vie d'Omar ibn Abdul Aziz telle que rapportée par l'imam Malik ibn Anas et ses compagnons

Abu Muhammad Abdullah ibn Abdul Hakam Al-Misri d. 214 AH
4

La vie d'Omar ibn Abdul Aziz telle que rapportée par l'imam Malik ibn Anas et ses compagnons

سيرة عمر بن عبد العزيز على ما رواه الامام مالك بن أنس وأصحابه

Chercheur

أحمد عبيد

Maison d'édition

عالم الكتب-بيروت

Numéro d'édition

السادسة

Année de publication

١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م

Lieu d'édition

لبنان

قدوم رجل على عمر بن عبد الْعَزِيز لتعزيته ونصحه قَالَ وأتى رجل إِلَى عمر بن عبد الْعَزِيز حِين هلك سُلَيْمَان فَقَالَ لَهُ ارْض بِقَضَاء الله وَسلم لأَمره وارج مَا عِنْده فَإِن عِنْد الله الْخَيْر الدَّائِم والعوض من المصائب انْظُر إِلَى الَّذِي كنت تخشاه على سُلَيْمَان فاخشه على نَفسك ثمَّ قَامَ الرجل فَقَالَ عمر عَليّ بِهِ فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ لَهُ عمر لأي شَيْء قلت لي هَذَا قَالَ الرجل إِن أمنتني حدثتك قَالَ أَنْت آمن قَالَ رَأَيْتُك بِالْمَدِينَةِ تذيل إزارك وترخي شعرك وتعصف رِيحك فَكنت أعجب كَيفَ يدعك الله فِي سكان أرضه فَلَمَّا جَاءَت حالتك هَذِه رَأَيْت عَليّ من الْحق تعزيتك وَأَدَاء حَقك فَقَالَ لَهُ عمر يَا أخي إِن كنت مُقيما مَعنا بأرضنا فتعاهدنا وَإِن خرجت فَفِي حفظ الله المشية العمرية وإفراط عمر قبل الْخلَافَة فِي النَّعيم قَالَ وَكَانَ عمر بن عبد الْعَزِيز من أعظم أموي ترفها وتملكا غذي بِالْملكِ وَنَشَأ فِيهِ لَا يعرف إِلَّا وَهُوَ تعصف رِيحه فتوجد رَائِحَته فِي الْمَكَان الَّذِي يمر فِيهِ وَيَمْشي مشْيَة تسمى العمرية فَكَانَ الْجَوَارِي يتعلمنها من حسنها وتبختره فِيهَا وَإنَّهُ ترك كل شَيْء كَانَ فِيهِ لما اسْتخْلف غير مشيته فَإِنَّهُ لم يسْتَطع تَركهَا فَرُبمَا قَالَ لمزاحم ذَكرنِي إِذا رَأَيْتنِي أَمْشِي فيذكره فيخلطها ثمَّ لَا يَسْتَطِيع إِلَّا إِيَّاهَا فَيرجع إِلَيْهَا وَكَانَ يسبل إزَاره حَتَّى رُبمَا دخلت نَعله فِيهِ فيتحامل عَلَيْهِ فيشقه وَلَا يخلعها وَيسْقط أحد شقي رِدَائه عَن مَنْكِبه فَلَا يرفعهُ وتنقطع نَعله فَلَا يعرج

1 / 26