377

La Sira et les chroniques des califes

السيرة النبوية وأخبار الخلفاء

Maison d'édition

الكتب الثقافية

Édition

الثالثة

Année de publication

1417 AH

Lieu d'édition

بيروت

عظيما فادع الله لي على ما قلدتني عليه، فدعا له رسول الله ﷺ ثم ودعه؛ وانصرف رسول الله ﷺ إلى المدينة وأصحابه. ثم أردفه بأبي موسى الأشعري، فلما قدم صنعاء صعد منبرها فحمد الله وأثنى عليه ثم قرأ عليهم عهده ثم نزل، فأتاه صناديد صنعاء فقالوا: يا معاذ! هذا نزل قد هيأناه لك وهذا منزل فرغناه «١» لك، قال: بهذا أوصاني حبيبي، أوصاني رسول الله ﷺ «٢» أن لا تأخذك «٣» في الله لومة لائم، وخلع رسول الله ﷺ «٤» معاذ بن جبل «٤» [من] «٥» ماله لغرمائه حيث اشتدوا عليه وبعثه إلى اليمن وقال: «لعل الله يجبرك» «٦» !.
وقدم وفد كلاب على رسول الله ﷺ ثلاثة عشر «٧» نفرا فيهم لبيد بن ربيعة.
ثم بعث رسول الله ﷺ سرية مع جماعة من العرب ليس فيهم من المهاجرين أحد ولا من الأنصار إلى بني تميم «٨» . فأغار عليهم وسبى منهم النساء والولدان، وأخذ منهم عشرين رجلا فقدم بهم المدينة، فوضع رسول الله ﷺ لحسان منبرا فقام عليه، فقال رسول الله ﷺ: «إن الله يؤيد حسانا بروح القدس»، فقال القوم:
شاعرهم أشعر من شاعرنا وخطيبهم أخطب من خطيبنا «٩» .

(١) في الأصل: فدعناه- كذا.
(٢) والعبارة من هنا إلى «ﷺ» قد تكررت في الأصل.
(٣) في الأصل: لا تأخذ- كذا.
(٤- ٤) في الأصل: كعب بن مالك، والتصحيح من الطبقات- القسم الثاني من الجزء الثالث ١٢٣ حيث سيق هذا الأمر وقد سيقت القصة في الحلية ١/ ٢٣١ عن طريق كعب بن مالك أيضا.
(٥) زيد من الطبقات.
(٦) من الطبقات، وفي الأصل: يحرك- كذا.
(٧) في الأصل: ثلاثة عشرة، والتصحيح من ترجمته في الإصابة، وقد ذكرت وفادته مع قومه في الاستيعاب أيضا- راجع ترجمته فيه.
(٨) من إنسان العيون ٣/ ٢٧٨، وفي الأصل: نعيم، وذكرت هذه القصة أيضا في السيرة بعضها في قدوم وفد بني تميم وبعضها في غزوة عيينة بن حصن، وقد صرح في إنسان العيون أن الوفد جاءوا في إثر المحبوسين.
(٩) وقد ألم بهذه المفاخرة في الطبري ٣/ ١٥٠- ١٥٢ والسيرة ٣/ ٥٨- ٦٠.

1 / 382