619

Soie des perles

سلك الدرر

Maison d'édition

دار البشائر الإسلامية

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Lieu d'édition

دار ابن حزم

الشيخ مصطفى العم ثم أخذ في طلب العلم فقرأ على الشيخ عبد الرحيم بن القاتول والمحب محمد بن محمود الحبال وأخذ الطريقة الخلوتية عن محمد بن عيسى الكناني ثم رحل إلى مصر وجاور بها ست سنين وأخذ عن علمائها قراءة واجازة ورجع إلى دمشق وحج وجاور وأخذ عمن لقيه من علماء الحجاز كالجمال عبد الله بن سالم البصري والسيد محمد بن عبد الرسول البرزنجي ورحل إلى حلب مرتين ثم رجع إلى دمشق واستقام بها يقرئ القرآن العظيم وكان له حظوة في الأمور الدنيوية وله ثبات على فعل الخير المخفي جدد عمارة جامع السقيقة ولم يعلم أحد إنه منه وكان له ولد نجيب حفظ القرآن وطلب العلم واحترف في صنعة العطارة فحاسبه والده على دراهم أعطاها له فنقص رأس المال فعنفه على ذلك فأخذ سما وأكله ومات فشق على والده ذلك ثم انقطع في آخر أمره لضعف قواه وله تعليقات سنية لم أقف على شيء منها الا على شرح سماه هدية الله للسنية شرح ورد الخلوتية وضعه على ورد الوسائل الذي كان يقرؤه في كل يوم وله من الشعر قوله
اصبر لكل مصيبة وتجلد ... واعلم بأن المرء غير مخلد
وإذا أصبت مصيبة ترزى بها ... فاذكر مصابك بالنبي محمد
وبالجملة فقد كان من كبار الصالحين والفرقة الناجين والعلماء الزاهدين انتفع به خلق كثير وكانت وفاته مطعونًا شهيدًا سنة ثلاث وسبعين ومائة وألف ودفن بالتربة الرسلانية ورأته بنته بعد موته بليلتين فقالت له ما فعل الله بك فقال لها عاملني بلطفه وغفر لي وطلب مني كتابي الذي سميته هدية الله وقال لي إن لم تأتني به فأنت في غضبي فاستيقظت من منامها مذعورة وأمرت بوضع الكتاب في قبره فنبش ليوضع فيه الكتاب فوجدت يده ممدودة كمن يريد أن يتناول شيئًا إشارة إلى أخذ الكتاب
السيد عبد الرزاق الجندي
السيد عبد الرزاق بن محمد بن أحمد بن يس بن إبراهيم الشهير بابن الجندي القصيري الأصل المعراوي الأديب الماهر الحاذق الذكي كان يحسن صناعة الشعر وله في الأدب معرفة وتعاني النظم حتى مهر به ولد في سنة خمسين ومائة وألف ونشأ بكنف والده وكان أخذ الأدب وقرأ على الشيخ عمر الأدلبي نزيل حمص وكان يحب مذاكرة العلم والأدب ويجالس الشعراء ويجري بينهم المطارحات الرشيقة والمساجلات ومن جملة من كان من ندماء مجلسه الأديب عثمان المعراوي الحمصي البصير الشاعر وكان من الأجناد الموسومين بالأدب وأسلافه كانوا مشايخ ولم يزالوا متصفين بالمشيخة إلى أن

3 / 11