596

Soie des perles

سلك الدرر

Maison d'édition

دار البشائر الإسلامية

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Lieu d'édition

دار ابن حزم

عبد الرحمن ابن شاشة
عبد الرحمن بن محمد الذهبي المعروف بابن شاشه الدمشقي نزيل الحرمين الشيخ الفاضل الكامل ترجمه الشيخ سعيد السمان وقال في وصفه أديب تردي من الكمال البرد المفوف وجاب البلاد لاقتناء مخبآته وطوف فلم شعثه المنبث ووصل سببه المجتث وأراد أن يرشف من بحره فكرع وافترع من عون شوارده ما افترع وتنقل من وطن إلى وطن إلى أن تجاوز صنعا وعدن الا أنه ما استقر حتى أذعن إلى الأوبة بالانقياد واستقر فأم أم القرى وقال عند الصباح يحمد القوم السري فمكث مدة طويله وهو يكثر على تربة مولده نحيبه وعويله فأعمل الرواحل وطوى المراحل فأدرك المأمول وحط ثقل الحمول وقد رأيت له مجموعة تنبئ عن حيثيته عارض بها الأمين في نفحته وأراد أن ينهض فكبا وأتعب كاهلًا ومنكبًا وأعانه ولا أقول أشابة بل عصابه وقدموه على أمر سد دونه باب الاصابة فحاول ما أراد أن يحاول وأين الثريا من يد المتناول فما كل رام مصيب ولا كل روض خصيب وشتان بين حلة مطرزة واخرى مرقعة مخرزة وبالجملة فله اطلاع ملأ منه الجوانح والأضلاع وله نظم أطلعت منه في مجموعته على القليل كالروض المطير البليل وهاك منه ما يساغ وما هو كالذهب المصاغ انتهى ما قاله ومن شعره ما كتبه للأديب عبد الحي الخال الدمشقي من مكة المشرفة بقوله من قصيدة مطلعها
الا مبلغ عني الأحبة من نجد ... بأني على ما يعهدون من العهد
أبيت لفقدي من أحب متيما ... يزيد بي الأعراض ودًا على ود
أنهنه دمعًا من عيون أظنها ... مذاب عصى القلب يجري على خدي
أسائر نجم الليل سهدًا كأنني ... واياه ذا فقد تقابل بالبعد
كأن الدجى بحر من الفكر دائمًا ... أغوص به فالدر من موجه أبدي
كان الفلا أفق مواقيد نارها ... شموس أنارها من سماها على الوفد
كان مديد الأرض والركب فوقه ... سفين بلا جزر تسير ولا مد
كان المطايا فوق أظهرها لها ... قباب من الآمال شوقًا بها تفدي
كان الزمام الشوق منها لها غدا ... يقود فلا تدري الحداة بما تحدي
كان شدا الغلمان عند انقيادها ... لها صوت من تهوي يقول لها عندي
كان انثنا أيدي المطي ورفعها ... قدودًا لغواني الراقصات من الوجد

2 / 318