396

Soie des perles

سلك الدرر

Maison d'édition

دار البشائر الإسلامية

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Lieu d'édition

دار ابن حزم

على هذا المنوال ولما كنت بقسطنطينية طلبت من شعرها لأثبته في بعض أسفاري وأجزاء آثاري فأرسلت إلى ديوانها وأنتخبت منها أشياء ذكرتها في غير هذا الكتاب وشعرها بليغ حسن مقبول قل ان يماثله شعر أحد من شعراء العصر واعتنى الناس به وفيه كل معنى لطيف تشربه الأسماع بفم الاشتها وتخيل يعجز عن فهمه الدراكة من ذوي النهى توفيت وأخوها مفتي الدولة في ذي القعدة سنة أربع وتسعين ومائة وألف ودفنت بالقرب من قبر سيدنا أبي أيوب خالد الأنصاري بالمقبرة الكائنة هناك رحمها الله تعالى.
زين الدين بن سلطان
زين الدين بن محمد بن أبي بكر بن كمال الدين الشهير كأسلافه بابن سلطان الحنفي الدمشقي الفاضل الأديب البارع كان رئيس كتاب القسمة العسكرية بدمشق ولد بدمشق في سنة ثمانية عشر وألف ونبغ واشتهر بالأدب واستقام مدة رئيسًا في المحكمة وكان من أخصاء الأمير منجك المنجكي الدمشقي صاحب الديوان وخالط الأدباء والأفاضل وحصل وبرع وترجمه السيد الأمين المحبي في ذيل نفحته وقال في وصفه أول من تتزين الطروس بتحائفه وتقرأ سورة الحمد من كتاب الاخلاص في صحائفه فهو بالعروة الوثقى من الأدب معتصم وحجته البالغة قائمة ان قام نحوه مختصم يتعرف به طريق الصواب المتحير هو في صدق الود لا بالملول ولا بالمتغير فالذي قسم القبول جعل له منه أعظم قسمه والذي أوجد الكمال صير له مسماه وللناس اسمه اطلع على الناس والناس بعد ناس وفيهم من تقدس مثواه بلطف وايناس فلحقته من جمائلهم جملة جمال وقرت له بمحض الاعتناء تكملة كمال مع خلق كالخلوق ينفح وأغضابه عن الجرم يصفح وله انشاء بديع حسن المبنى كالسحر الحلال لفظًا ومعنى أخلصه السبك ابريزًا واستوجب به تفوقًا وتمييزًا وله أدب ذكرت منه ما يدل على طول باعه وانه أخذ بسلاف الوصف وانطباعه تشعشعت حمياه يهيم به القلب هيام عمر بثرياه ذكرت منه ما تتأمله قتستجيده ويتلى على سمع الدهر فيتحلى به نحره وجيده.
فمنه قوله
زار المفدى بروحي منزلي ورعا ... ودي فزاد عفافي بالوفا ورعا
بطلعة أشرقت بالحسن قد فتنت ... والشوق من مشرق الأقطار قد طلعا

2 / 118