288

Soie des perles

سلك الدرر

Maison d'édition

دار البشائر الإسلامية

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Lieu d'édition

دار ابن حزم

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ottomans
الأديب الشاعر الناظم الناثر الأوحد المفنن ولد سنة عشر ومائة وألف ونشأ نشأة صالحة واشتغل بطلب العلم على والده وغيره وبرع في نظم الشعر حتى كاد أن يكون كالمتنبي وكأنت له مهارة بالطلب وسافر للديار الرومية واليمنية ودخل مدينة صنعا ثلاث مرات وتولى كتابة الشريف ووزارته وله ديوان شعر مشهور مشحون باللطائف نقلت منه قوله
لا تستخف بشيء في الورى أبدًا ... فالمرء يقتله ما يستحق به
ولا تفرط ولا تفرط وخذ وسطًا ... تنجو بنور الهدى من ظلمة لشبه
وقوله
سلم لمن رقاه حظ كما ... يسلم الفرزان للبيدق
وطأوع الصانع انطبع ... بكل ما شكل في الزبرق
وقوله
فضلك رزق زائد فوق ما ... ترزقه مع سائر الخلق
لأنه لا بد من بلغة ... ثم الحجي رزق على رزق
وقوله
تحفظ على أهل الحجي من ذوي التقى ... فان التقى للمتقين زمام
فمن تكن فيه مع الله ذمة ... فليس له في العالمين ذمام
ولم يزل على طريقته المثلى إلى أن توفاه الله تعالى في شعبان المعظم سنة اثنين وثمانين ومائة وألف ودفن بالبقيع وبنو السقاف بيت مشهورون بالشرافة والفضل.
حرف الحاء المهملة
حافظ الدين بن مكية
حافظ الدين بن مكيه النابلسي مفتي الحنفية بالديار النابلسية أحد الجهابذة والاساتذة الأفاضل كان عالمًا عجيب الفضل فاضلًا فقيهًا أديبًا ذو نكات جمه ومصنفات مهمة ومن تأليفه شرح الملتقى بالفقه أزال به صعابه وكشف نقابه وله كتابة على منح الغفار مات وهي في مسودتها فعكف عليها عناكب الهجران ومزقت أوصالها من كل مكان ومن رايق نظمه ما أرسل به للشيخ عبد الرحيم اللطفي الحنفي مفتي القدس بقوله
حافظ الدين يبتغي الجود عفوًا ... من أياديك وهي في الجود سحب
كم همى الغيث من نداها فأثرى ... معدم واعتراه في الجدب خصب
قال قوم بأنني فيك أظمى ... قلت كلا فان ذا البحر عذب

2 / 10