Soie des perles
سلك الدرر
Maison d'édition
دار البشائر الإسلامية
Numéro d'édition
الثالثة
Année de publication
١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م
Lieu d'édition
دار ابن حزم
ومن يحتوي عليه ويدنيه وهاك من آثاره ما هو أشهى للعيون من الوسن وأفتن للمشجون من الوجه الحسن أنتهى مقاله وكان جدي الشيخ مراد المذكور آنفًا أجل أخصائه ومريديه أخو صاحب الترجمة الشيخ عبد الرحمن المنيني وكان قائمًا في أمور جدي بالخدمة وغيرها حتى لما بنى المدرسة المعروفة به في سنة ثمان ومائة وألف جعله ناظرًا على العمالين والصناع بها وجعله على أوقافها كاتبًا وأمين الكتب وغير ذلك من الوظائف وهي الآن على أولادهم وكذلك جدي والد والدي ووالدي بعده لم يزل كل منهما قائمًا باحترام صاحب الترجمة كما سبق إلى أن مات وله شعر كثير حسن بديع فمن ذلك قوله من قصيدة مدح بها المولى أسعد مفتي الديار العثمانية
تذكر والذكر يجد قديمها ... سطور عهود قد تعفت رسومها
فهب به التهيام يسترشد السها ... م إلى ابن امت بالعقائل كومها
الا في سبيل الحب قلب كأنه ... غداة ناؤا وحشية ضل ريمها
سروا عنقًا في ليلة مدلهمة ... تخيلت ان النائبات نجومها
فصرت أرى الأيام تقصر بعدهم ... خطاها كأن قد قيدتها همومها
إلى الله ما بي من بقايا صبابة ... فكادت إذا شبت يبين كظيمها
فمن خلدي لم يبق الا نسيسه ... ومن مقلة لم يبق الا سجومها
ومن شبح لم يبق الا ذمأوه ... ومن أعظم لم يبق الا رسومها
ولما تلاقيا وللعين أعين ... أشد من الهندي فبنا سقيمها
فأيقنت أن لا حتف الا لوامق ... يخال التداني فرصة يستديمها
هنالك من باع الفضائل حلمه ... لعمر العلي بالخرق فهو حليمها
وكم لي من ليلى أمطت به المكري ... أراعي نجومًا راع قلبي رجومها
تحجب عني الفجر حتى كأنه ... سريرة صب لم يزعها كتومها
فبت أراعي النجم فيه وعزمتي ... تشب كنار قد نحاها كليمها
سأضرب وجه الأرض لا أنتحي به ... من المجد الا ما أنتحته قرومها
إلى أن أعاف البدن وهي لواغب ... وأترك غيطان الفيافي تلومها
وأبصر غيلان المنايا تنوشني ... بها الواري أوطار نفسي ترومها
فمن لم يكن ذا همة دونها السها ... فسوف تلاقي نفسه ما يضميها
لعل النجيات الجياد إذا طوت ... من البيد ما لا يطويه نسيمها
1 / 137