3

Signes de l'Heure

صحيح أشراط الساعة

Maison d'édition

الدار العثمانية،دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Genres

من الجنة إلا وحدثنا به. وما علم لنا من شرٍّ يقربنا من النار إلا وحذرنا منه. ومن جملة ما حدثنا به النبي ﷺ: أشراط الساعة وعلاماتها، والفتن والمهلكات التي تكون بين يديها. وقد أكثر الناس في زماننا من الحديث عنها؛ لكثرة الفتن والمحن التي وقعت على المسلمين، مما جَرَّ بعض من لا خلاق له إلى وضع أحاديث مكذوبة ولا أصل لها. وبعضهم لجأ إلى كتب قديمة جمعت الغث والسمين، ومن أشهرها كتاب «الفتن» لنعيم بن حماد (١)، وهو كتاب مليء بالمنكرات والأحاديث الموضوعة، والآثار الباطلة سندًا ومتنًا. أقول: لذلك أحببت أن أجمع ما صَحَّ من أحاديث في علامات الساعة وأشراطها وخصوصًا مما صححه شيخنا العلامة المحدث ناصر الدين الألباني - رحمه الله تعالى -، مقسمًا العلامات إلى صغرى، ووسطى، وكبرى (٢)، فالصغرى ما حدثنا عنه النبي ﷺ ووقع وانقضى، والوسطى ما حدثنا عنه وقد وقع وهو

(١) قال الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء (١٠/٦٠٩): «وقد صنف كتاب الفتن فأتى فيه بعجائب ومناكير» . (٢) واعلم أن هذا التقسيم إنما هو اصطلاحي من بعض أهل العلم وإلا فهو لم يرد عن النبي ﷺ

1 / 6