Sudur al-ʿuqud fi taʾrih al-ʿuhud

شذور العقود في تأريخ العهود

Régions
Irak
•
Empires & Eras
Abbassides

بسم الله الرحمن الرحيم

ورب [هونك](1) [قال الشيخ الإمام العالم جمال الدين ناصر السنة أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي بن الجوزي، رللي وأرضاه وجعل لجنة مأوه] (2):

الحمد لله الذي جلى على [الفكر](3)، ما جلى من [العبر] (4)، وصلى الله على خير من نشر (9) من البشر (6)، محمد وآله الأعيان الغرر ، وسلم على كل من سلم من الكدر.

اما بعد: فإن التواريخ وذݣر السير راحة للقلب، وجلاء للهم، وتنبيه للعقل، فإنه إن ذكرت عجائب المخلوقات دلت على [عظمة] (27)الصانع، وان شرحت سيرة حازم علمت حسن التدبير، وإن [قصت] (4) قصة مفرط خحؤفت

Page 33

من إهمال الحزم، وإن لوصفت]1) أحوال ظريفة اوجبت [التعجب](2) من الأقدار، والتنزه فيما يشبه الاسمار، واني لما جمعت كتابي الجامع لنكت التواريخ المسمى ب «المنتظم في تاريخ الملرك والامم» رأيته قد طال [مع)(3 اجتهادي فى اختصاره، فآثرت أن أجتني في هذا الكتاب من أعيان عيونه ، اوأجتني بكف التنقي من أفنان فنونه، ما يكون ني المثل كواسطة)(4) العقد وبيت القصيد، [والله سبحانه وتعالى الموفق للصواب](5).

ذكر اول المخلوفات(1)

روى عبادة بن الصامت رظلتيه عن النبي [انه قال] (7) : «أول ما خلق الله بوخه القلم فقال له: اكتب، [فقال: وما أكتب يا رب؟ قال: اكتب «القدر»)(8). فجرى [القلم](9) في تلك الساعة بما هوكائن»(10).

وروى أبو هريرة رلفتيه عن النبي أنه قال : «خلق الله [بوخة) (11) التربة بوم السبت ، وخلق الجبال فيها يوم الاحد ، وخلق الشجر فيها يوم الاثنين،

Page 34

وخلق المكروه يوم الثلاثاء، وخلق النور يوم الاربعاء، وبث فيها الدواب يوم الخميس، وخلق آدم بعد [صلاة](1) العصر يوم الجمعة»(7).

اكر الأرض(3)

ذكر السدي (4) عن اشياخه: أن الله پن خلق ماء فأخرج منه دخانا فسما فسماه سماء، ثم أيبس الماء فجعله أرضا، ثم فتقهاره) سبعا وجعلها على حوت، (والحوت](7) في ماء، والماء على ظهر صخرة، والصخرة على ظهر ملك، والملك على صخرة، والصخرة على الريح(7).

وقال ابن عباس - ما.: الصخرة على منكبي ملك، والملك على الحوت، والحوت على الماء، والماء على الريح(8).

Page 35

وقال كعب رياني (1) : الأرض على صخرة خضراء في كف ملك، والملك قائم على الحوت. قال وهب: واسم الحوت بهموت(3). قال خالد بن مضرس (3) : الأرض خمسمائة سنة : ثلاثماثة عمران، ومائتان حراب . وقال قتادة : عمران الارض أربعة وعشرون ألف فرسخ(4). وقال النمر بن هلال: اثنا عشر ألف فرسخ [للسودان](5)، وثمانية آلاف](6) للروم، وثلاثة آلاف للفرس، والف للعرب (2).

تكر المعادن(8)

أحصى بعضهم معادن الأرض المعروفة فوجدها سبعمائة معدن، قال : ولا ينعقد الملح إلا في السبخ(9)، والجص (10) إلا في الرمل والحصا.

Page 36

نكر الاقاليم(1)

ذكر علماء الاوائل أن اقاليم الارض سبعة، وان الهند [رسمتها](2) فجعلت هذه الاقاليم كانها حلقة، فالاقليم الاول منها [هو](3): اقليم الهند، والإقليم الثاني: إقليم الحجاز، والإقليم الثالث: إقليم مصر، والإقليم الرابع : إقليم بابل ، وهو أوسط الأقاليم (واعمرها](4)، وفيه جزيرة العرب، وفيه العراق الذي هو سرة الدنيا، وبغداد في وسط هذا الإقليم، والإقليم الخامس : [بلاد الروم والشام](5)، والإقليم السادس : بلاد الترك، والإقليم السابع: بلاد الصين .

دومقدار كل إقليم سبعمائة فرسخ من غير أن يدخل في ذكر واد أو جبل، أو البحر الأعظم (7) محيط بذلك ، ويحيط به جبل قاف] (7) فالإقليم الرابع الذي فيه بغداد هو صفوة الأرض لا يلحق [بمن) (8) فيه عيب [سرفي] (9) ولا تقصير ، ولذلك اعتدلت ألوان أهله فسلموا من شقرة الروم والصقالبة، ومن سواد الحبش، ومن فلظ الترك، ومن جفاء أهل الجبال وخراسان، ومن دمامة اهل الصين، ركما اعتدلوا في الخلقة لطفوا في الفطنة (10).

Page 37

نكر الجبال(1)

قال قدامة(2) : الذي وجد في الإقليم الأول من الجبال [تسعة](3) عشر عبلا، منها: جبل سرنديب(4)، [طوله](5) مائتان ونيف وستون ميلا. وفى لاقليم الثاني سبعة وعشرون جبلا، منها: جبل كرمان(7)، وطوله ثلاثمائة ونيف وثلاثون ميلا . وفي الإقليم الثالث [أحد] (7) وثلاثون جبلا . وني الإقليم الرابع أربعة وعشرون جبلا، منها: جبل [الثلج](8) بدمشق، وطوله ثلاثمائة وثمانون ميلا، وجبل اللكام(9) بهذه الناحية، وطوله مائة ميل، وجبل متصل بخؤان](10) طوله مائة وخمسة عشر ميلا.

وفي الإقليم الخامس تسعة [ق2/ ا] وعشرون جبلا، وفى الإقليم السادس اربعة وعشرون جبلا، وكذلك في السابع ، نجميع ما عرف من الجبال مائة وثمانية [وسبعون](11) جبلا(12). ~

Page 38

وقال أبو الحسين بن المنادي (1): جبل العرج الذي بين مكة والمدينة يمضي إلى الشام حتى يتصل بلبنان، ثم يمضي حتى يتصل بجبال أنطاكية ، ويسمي مناك اللكام (2)، والجبل الذي اهبط عليه آدم فيه أثر قدميه حين أمبط ، وقد مسحوا أثر القدم فإذا هو سبعون ذراعا، [وعلى)(3) هذا الجبل شبيه البرق [لا يذهب](4) شتاء و[لا](5) صيفا، وحوله ياقوت، وفي واديه الماس الذي يقطع الزجاج والصخور ويثقب اللولؤ، وعلى هذا الجبل العود والفلفل ، وفيه دابة الزباد (6) ودابة المسك. قال: وجبل الردم (7) الذي فيه [السد] (8) طوله سبعمائة فرسخ وينتهي إلى البحر المظلم.

قلت(4): وباليمن جبل يقال له: شغبان [- بفتح الشين -](10)، نزله حسان من عمرر؛ فنسب [إليه](11)؛ فمن كان بالكوفة من أولاده، قيل لهم : شغبيون، [ومنهم عامر الشغبي، ومن كان منهم بالشام قيل لهم:

Page 39

شعبانيون](1)، ومن كان باليمن قيل لهم: آل ذي [شعبين](2)، ومن كان [منهم](3) بمصر والمغرب قيل لهم : الأشعوب (4).

تكر البلاد(0)

احصى بطليموس الملك (7) في زمانه مدن الدنيا فإذا هى أربعة آلاف ومائتا مديثة، وبلاد الاندلس مسيرة شهر، وبلاد [الصين](7) مسيرة شهرين وبها ثلاثمائة مدينة، وسمك سور [القسطنطينية] (8) إحدى وعشرون ذراعا [والله أعلم](9).

كر القلاع والأبنية العجيبة(10)

ذكروا أن قلعة ماردين (11) [أسست على مصابرة] (12) الطالب اربعين سنة، رأنه يدخر فيها قوت أربعين سنة ولا يتغير، ونيها من العيون العذبة كثير . والهرمان بمصر من رخام ومرمر، سمك كل لواحد منهما] (13) أربعمائة ذراغا طولا في أربعمائة عرضا، وتحتها مكتوب: بنيتهما بملكي نمن ادعى قوة في ملكه فليهدمهما؛ فإن الهدم أيسر من البناء. قال ابن المنادي : قدروا أن خراج

Page 40

الدنيا مرارا لا يفي بهدمهما(1).

من عجائب الدنيا(7)

منارة الإسكندرية، وسؤداني من نحاس في رومية يضفر حين ياتي اوان الزيتون ، فلا يبقى سوداني إلا جاء بثلاث زيتونات : واحدة في منقاره واثنتان لي رجليه، فيلقيه عليه فيحمل أهل رومية ما يعصرونه فيكفيهم طوال السنة (3) . وصنم من نحاس باليمن مادآ يده إلى ورائه كانه يقول: ليس ورائي مذعب، وهي أرض رجراجة(4) لا تستقر عليها الاقدام ، غزاها ذو القرنين في سبعين الفا، فخرج عليهم نمل كالبخاتي (5). وعمود من نحاس عند [منازل](6) عاد يجري منه الماء في الأشهر الحرم وينقطع في غيرها .

مكر البحار (7)

البحار في الأرض كثيرة كلها كالخلجان تأخذ من البحر الأعظم المحيط الدنيا.

2

Page 41

ثال العلماء: ليس في البحار اعظم [بركة من](1) البحر الشرقى(2)، وطوله من القلزم(3) إلى الوقواق(4) وذلك مقدار أربعة آلاف وخمسمائة نرسخ.

كر الأنهار(5)

روى أبوهريرة رظني عن النبي أنه قال : «فجرت أربعة انهار من الجنة : لنيل، والفرات، وسيحان، وجيحمان»(6). وقال عطاء الخراساني (7): اوحى الله تعالى إلى دانيال الاكبر - وكان بين نوح وابراهيم -: أن احفر لي [نهرين) (8) بالعراق، فقال : يا رب باي [مكاتل](9)، وبأي [مساح](10) ، وبأي رجال؟ فأوحى الله تعالى إليه أن اعد سكة حديد وعرضها واجعلها في خشبة وألقها خلف ظهرك؛ فإني باعث (إليك](11) الملائكة يعينونك على حفر هذين

Page 42