لجهنّم فحيحا من بردهم، ثم ننجي الّذين اتّقوا ونذر الظّالمين فيها جثيّا».
قال: البيهقي ﵀ هذا إسناد حسن ذكره البخاري في التاريخ وشاهده الحديث الثابت عن أبي الزبير عن جابر عن أم مبشر عن النبي ﷺ مثله إلاّ أنّه قال: جامدة.
قال أبو عبيد: وإنّما أراد تأويل قوله ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاّ وارِدُها﴾.
فيقول وردوها ولم يصبهم من حرّها شيء إلاّ ليبرّ الله قسمه.
٣٧١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا حجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج، أخبرني أبو الزبير أنّه سمع جابر بن عبد الله يقول أخبرتني أم مبشر انّها سمعت النبي ﷺ يقول عند حفصة:
«لا يدخل النّار إن شاء الله من أصحاب الشجرة الذين بايعوا تحتها».
قالت بلى يا رسول الله فانتهرها فقالت حفصة ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاّ وارِدُها﴾ [مريم:
٧١] فقال النبي ﷺ: «فقد قال الله ﷿: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا﴾ [مريم:٧٢]».
رواه مسلم في الصحيح عن هارون بن عبد الله عن حجاج بن محمد.
قال: البيهقي ﵀ وهذا يحتمل أن يكون النبي ﷺ إنّما نفى عن أصحاب الشجرة دخول النّار دخول البقاء فيها، أو دخولا يمسّهم منها أذى لا أصل الدخول ألا تراه احتجّ بقوله:
وقد يكون المحفوظ في الحديث الأول رواية سفيان بن عيينة فيكون ذلك ولوجا من غير نار وإصابة أذى. كما روينا عن خالد بن معدان وهو من أكابر التابعين أنّه قال: إذا دخل أهل الجنّة الجنّة قالوا يا ربّ ألم تعدنا أن نرد النار قال: بلى مررتم بها وهي جامدة.
وروينا عن مقاتل بن سليمان أنّه قال: يجعل الله النار على المؤمنين يومئذ
٣٧١ - أخرجه مسلم (٤/ ١٩٤٢) عن هارون بن عبد الله عن حجاج بن محمد-به.
1 / 337
٢ - الإيمان برسل الله صلوات الله عليهم عامة
٥ - القدر خيره وشره من الله ﷿
٦ - الإيمان باليوم الآخر
٧ - الإيمان بالبعث والنشور بعد الموت
١٣ - التوكل بالله ﷿ والتسليم لأمره تعالى في كل شيء
١٦ - شح المرء بدينه
٢٤ - الاعتكاف
٢٦ - الجهاد
٢٧ - المرابطة في سبيل الله ﷿
٢٨ - الثبات للعدو وترك الفرار من الزحف
٢٩ - أداء خمس المغنم إلى الإمام أو عامله على الغانمين