309

Branches de la foi

شعب الإيمان

Enquêteur

أبو هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Lieu d'édition

بيروت- لبنان

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides
وأمّا المشاة على وجوههم فهم الكفار. ويحتمل أن يكون بعضهم أعتى من بعض، فؤلاء يحشرون على وجوههم والذين هم أتباع يمشون على أقدامهم، فإذا سيقوا من موقف الحساب إلى جهنّم، سحبوا على وجوههم قال الله ﷿:
﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ﴾ [القمر:٤٨].
وقال: ﴿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ إِلى جَهَنَّمَ أُوْلئِكَ شَرٌّ مَكانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾ [الفرقان:٣٤].
ويكونون في تلك الحالة عميا وبكما وصما قال الله تعالى:
﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ﴾ [الإسراء:٩٧].
وقبل ذلك يكونون كاملي الحواس والجوارح لقوله تعالى:
﴿يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ﴾ [يونس:٤٥].
وقوله: ﴿يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاّ عَشْرًا﴾ [طه:١٠٣].
وسائر ما أخبر الله ﷿ عنهم من أقوالهم ونظرهم وسمعهم فإذا أدخلوا النار ردّت إليهم حواسهم، ليشاهدوا النار وما أعدّ لهم فيها من العذاب قال الله تعالى:
﴿كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنا﴾ [الملك:٨،٩].
وسائر ما أخبر الله عنهم من أقوالهم وسمعهم ونظرهم. فإذا نودوا بالخلود سلبوا أسماعهم قال الله ﷿:
﴿لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَهُمْ فِيها لا يَسْمَعُونَ﴾ [الأنبياء:١٠٠].
وقد قيل إنهم يسلبون أيضا الكلام لقوله تعالى:
﴿اِخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون:١٠٨].
وروينا عن ابن عباس أنّ النبي ﷺ قام في الناس فوعظهم فقال: «أيّها

1 / 319