والظلم بآيات الله الاستهزاء بها، وترك الإذعان لها، وقال في آية: ﴿فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ﴾ [المؤمنون:١٠٣]. إلى أن قال: ﴿أَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ﴾ [المؤمنون:١٠٥].
ثبت أنّ الكفّار يسألون عن كل ما خالفوا به الحقّ من أصل الدين وفروعه إذ لو لم يسألوا عما وافقوا فيه أصل تدينهم من ضروب تعاطيهم ولم يحاسبوا بها لم يعتد بها في الوزن أيضا، وإذا كانت موزونة في وقت الوزن دلّ ذلك على أنهم يحاسبون بها في موقف الحساب والله أعلم.
وهذا على قول من قال في الكفار انهم مخاطبون بالشرائع وهو الصحيح لأنّ الله ﷿ يقول:
﴿وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ﴾ [فصلت:٦].
فتوعّدهم على منع الزكوة وأخبر عن المجرمين أنهم يقال لهم:
(فبان) بهذا أنّ المشركين مخاطبون بالإيمان بالبعث وبإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وأنهم مسؤولون عنها مخاطبون بها مجزون على ما أخلّوا به منها. والله أعلم.
واختلفوا في كيفية الوزن، فذهب ذاهبون إلى أنّ الكافر قد يكون منه صلة الأرحام، ومواساة الناس، ورحمة الضعيف، وإغاثة اللهفان، والدفع عن المظلوم، وعتق المملوك، ونحوها مما لو كانت من المسلم لكانت برّا وطاعة،
1 / 258
٢ - الإيمان برسل الله صلوات الله عليهم عامة
٥ - القدر خيره وشره من الله ﷿
٦ - الإيمان باليوم الآخر
٧ - الإيمان بالبعث والنشور بعد الموت
١٣ - التوكل بالله ﷿ والتسليم لأمره تعالى في كل شيء
١٦ - شح المرء بدينه
٢٤ - الاعتكاف
٢٦ - الجهاد
٢٧ - المرابطة في سبيل الله ﷿
٢٨ - الثبات للعدو وترك الفرار من الزحف
٢٩ - أداء خمس المغنم إلى الإمام أو عامله على الغانمين