Shu'ab al-Iman

al-Bayhaqi d. 458 AH
106

Shu'ab al-Iman

شعب الإيمان - ط الرشد

Chercheur

مختار أحمد الندوي [ت ١٤٢٨ هـ]، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند

Maison d'édition

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Genres

وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ فأفرد التواصي بالحق والتواصي بالصبر بالذكر (^١) ولم يدل (^٢) ذلك على أنهما ليسا من الأعمال الصالحة. فكذلك قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ لا يدل على أن عمل الصالحات ليس بإيمان وإنما معناه أن الذين آمنوا أقل الإيمان وهو الناقل عن الكفر ثم لم يقتصروا عليه ولكنهم ضموا إليه الصالحات فعملوها حتى ارتقى إيانهم من درجة الأقل إلى الأكمل، أو نقول: إن المراد "بالذين أمنوا" الإيمان بالله وبعمل الصالحات الإيمان لله والإيمانان (^٣) متغايران على ما بينا فلذلك سميا باسمن (^٤) والله اعلم. باب الدليل على (^٥) أن الإيمان والإسلام على الإطلاق عبارتان عن دين واحد قال: الله ﷿ (^٦): ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَمُ﴾ وقال (^٧): ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ﴾ فصح أن قولنا آمنا بالله إسلام. وقال في قصة لوط (^٨): ﴿فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ فسماهم مرة "مؤمنين" وومرة "مسلمين" ووإنما أراد تمييزهم عن غيرهم بأديانهم، فصح أن الإيمان والإسلام اسمان لدين واحد وإن كانت حقيقة الإسلام التسليم وحقيقة الإيمان التصديق فاختلاف الحقيقة فيهما لا يمنع من أن يجعلا اسما لدين واحد كالغيث والمطر هما اسمان لمسمى واحد وإن كان حقيقة الغيث في اللسان غير حقيقة المطر.

(^١) سقطت هذه الكلمة من (ن). (^٢) في جميع النسخ "لم يدلك". (^٣) في (ن) "الإيمان". (^٤) يا (ن) "باسمان". (^٥) راجع "المنهاج" (١/ ٤٢ - ٤٣). (^٦) آل عمران (٣/ ١٩). (^٧) البقرة (٢/ ١٣٦). (^٨) الذاربات (٥١/ ٣٥ - ٣٦).

1 / 109