689

Le Livre de la Guérison

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Maison d'édition

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

ومن آذاهم فقد آذَانِي وَمَنْ آذَانِي فقد آذى الله ومن آذى الله يوشك أن
يَأْخُذَهُ) وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَمَنْ سَبَّهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ والملائكة والناس أجمعين لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا) وَقَال ﷺ (لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَإِنَّهُ يجئ قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَسُبُّونَ أَصْحَابِي فَلَا تُصَلُّوا عَلَيْهِمْ وَلَا تُصَلُّوا مَعَهُمْ وَلَا تُنَاكِحُوهُمْ وَلَا تُجَالِسُوهُمْ وَإِنْ مَرِضُوا فَلَا تَعُودُوهُمْ) وَعَنْه ﷺ (مَنْ سَبَّ أَصْحَابِي فَاضْرِبُوهُ) وَقَد أَعْلَم النَّبِيّ ﷺ أَنَّ سَبَّهُم وَأَذَاهُم يُؤْذِيه وَأَذَى النَّبِيّ ﷺ حَرَام فَقَال (لَا تُؤْذُونِي فِي أَصْحَابِي وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي) وَقَال (لا تُؤْذُونِي فِي عَائِشَةَ) وَقَال فِي فَاطِمَة (بَضْعةٌ مِنِّي يُؤْذِينِي مَا آذَاهَا وَقَد اخْتَلَف الْعُلمَاء فِي هَذَا فَمَشْهُور مَذْهَب مَالِك فِي ذَلِك الاجْتِهَاد وَالأَدَب الْمُوجِع، قَال مَالِك ﵀ من شتم النبي ﷺ قُتِل وَمَن شَتَم أَصْحَابَه أُدِّب وَقَال أَيْضًا من شَتَم أَحَدًا من أَصْحَاب النَّبِيّ ﷺ أَبَا بَكْر أَو عُمَر أَو عُثْمَان أَو مُعَاوِيَة أَو عَمْرَو بن الْعَاص فَإِن قَال كَانُوا عَلَى ضَلال وَكُفْر قُتِل وَإِن شَتَمَهُم بِغَيْر هَذَا من مُشَاتَمَة النَّاس نُكِّل نَكَالًا شَدِيدًا، وَقَال ابن حَبِيب من غَلَا مِن الشِّيعَة إِلَى بَغْض عُثْمَان وَالْبَرَاءَة مِنْه أُدِّب أَدَبًا شَدِيدًا وَمَن زَاد إلى بغض أبي بكر وعمر فالعقوبة عليه

(قوله بضعة منى) بفتح الموحدة أي قطعة (*)

2 / 308