586

Le Livre de la Guérison

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Maison d'édition

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

فِي الْمحَن بِمَا جَرَى عَلَيْهِم وَيَقْتَدُوا بهم فِي الصَّبْر محو لهنَات فَرَطَت مِنْهُم أَو غَفَلَات سَلَفَت لَهُم لِيَلْقَوا اللَّه طَيّبين مُهَذَّبِين وَلِيَكُون أجْرُهُم أكْمَل وَثَوَابُهُم أوفر وَأجْزَل.
حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أبو الحسين الصيرفي وأبو الفضل بن خيرون قَالا حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى الْبَغْدَادِيُّ
حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ السِّنْجِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً؟ قَالَ (الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَمَا يَبْرَحُ الْبَلاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ وَمَا عَلَيْهِ خطيئته)، وكما قَال تَعَالَى (وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كثير) الآيَاتِ الثَّلاثَ وَعَن أَبِي هُرَيْرَة مَا يَزَالُ الْبَلاءُ بِالْمُؤْمِنِ فِي نَفْسِهِ وَوَلَدِهِ وَمَالِهِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ، وَعَنْ أَنَسٍ عنه ﷺ (إذ أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ الْخَيْرَ عَجَّلَ لَهُ العُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ الشَّرَّ أَمْسَكَ عَنْهُ بِذَنْبِهِ حَتَّى يُوَافِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ (إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا ابْتَلاهُ لِيَسْمَعَ تَضَرُّعَهُ) وَحَكَى السَّمْرَقَنْدِيُّ أَنَّ كُلَّ من كَان أَكْرَم عَلَى اللَّه تَعَالَى كَان بَلاؤُه أشَدّ كى يتبين فَضْلُه وَيَسْتَوْجِب الثّوَاب كَمَا رُوِي عَن لقمان أنَّه قَال يَا بُنَيَّ الذَهَبُ وَالْفِضَّةُ يُخْتَبَرَانِ بِالنَّارِ وَالْمُؤْمِنُ يُخْتَبَرُ بِالْبَلَاءِ، وَقَدْ حُكِيَ أَنَّ ابْتِلاء يَعْقُوب بِيُوسُف كان سببه التفاته في صلاته إليه ويوسف نائم

(قوله عَنْ عَاصِمِ بْنِ بهدلة) قال الذهبي في ترجمته قال يحيى القطان ما وجدت رجلا اسمه عاصم إلا وجدته ردئ الحفظ (*)

2 / 205