555

Le Livre de la Guérison

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Maison d'édition

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

بِجَهْلِه إذَا سَمِع شَيْئًا مِنْهَا يَرَى أَنّ الْكَلَام فِيهَا جُمْلَة من فُضُول الْعِلْم وَأَنّ السُّكُوت أوْلَى وَقَد اسْتَبَان لَك أنَّه مُتَعَيَّن لِلْفَائِدَة التي ذَكَرْنَاهَا وفائدة ثانية يظطر إِلَيْهَا فِي أُصُول الْفَقْه وَيُبْتَنى عَلَيْهَا مَسَائِل لا تتعد مِن الْفِقْه وَيُتَخَلَّص بها من تشعيب مختلفي الفقهاء فِي عِدَّة مِنْهَا وَهِي الحكم فِي أقوال النَّبِيّ ﷺ وأفعاله وَهُو بَاب عظيم وأصل كَبير من أصول الفقه وَلَا بُد مِن بنائه عَلَى صَدَق النَّبِيّ ﷺ فِي أخباره وبلاغه وَأنَّه لَا يجوز عَلَيْه السَّهْو فِيه وعصمته مِن المخالفة فِي أفعاله عَمْدًا وَبِحَسَب اختلافهم فِي وقوع الصَّغَائِر وَقَع خِلَاف فِي امتثال الفعل بَسْط بَيَانِه فِي كُتُب ذَلِك الْعِلْم فَلَا نُطَوّل بِه وَفَائِدَة ثالِثَة يحتاج إليها الحاكم والمفتي فيمن أضاف إِلَى النَّبِيّ ﷺ شَيْئًا من هَذِه الأمور ووصفه بِهَا فعن لَم يعرف مَا يجوز وَمَا يمتنع عَلَيْه وَمَا وَقَع الإجماع فِيه والخلاف كَيْف يصمم فِي الفتيا فِي ذَلِك وَمِن أَيْن يدري هَل مَا قاله في نقص أَو مدح فإما أَن يجترئ عَلَى سفك دم مُسْلِم حرام أَو يسقط حقا ويضيع حرمة للنَّبِيّ ﷺ؟ وبسبيل هَذَا مَا قَد اخْتُلِف أرْباب الأصُول وأئمة الْعُلمَاء والمحققين فِي عصمة الْمَلَائِكَة
فصل فِي القَوْل فِي عصمة الْمَلَائِكَةِ أجمع الْمُسْلِمُون عَلَى أَنّ الْمَلَائِكَة مؤمنون فضلاء وأتفق أئِمَّة الْمُسْلِمِين أَنّ حُكْم المُرْسَلِين مِنْهُم حُكْم النَّبِيّين سواء فِي العِصْمَة مِمَّا ذَكَرْنَا عِصْمتَهُم مِنْه وَأَنَّهُم فِي حُقُوق الْأَنْبِيَاء والتَّبْلِيغ إِلَيْهِم كالْأَنْبِيَاء مَع الْأُمَم واختلفوا فِي غَيْر الْمُرْسَلِين مِنْهُم فذهبت طائفة إِلَى عصمة جميعهم عَن

2 / 174