483

Le Livre de la Guérison

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Maison d'édition

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

Régions
Maroc
عَن عَائِشَة ﵂: أَوَّل مَا بُدَئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ، قَالَتْ ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلَاءُ، وَقَالَتْ إِلَى أَنْ جَاءَهُ الْحَقُّ وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ (الْحَدِيث) وَعَن ابن عَبَّاس: مَكَثَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَكَّةَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً يَسْمَعُ الصَّوْتَ وَيَرَى الضَّوْءَ سَبْعَ سِنِينَ وَلَا يَرَى شَيْئًا وَثَمَانِ سِنينَ يُوحَى إِلَيْهِ، وَقَدْ رَوَى ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ وَذَكَرَ جِوَارَهُ بِغَارِ حِرَاءٍ، قَالَ (فَجَاءَنِي وَأَنَا نَائِمٌ فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقُلْتُ: مَا أَقْرَأُ؟) وَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي غَطِّهِ لَهُ وَإقْرَائِهِ لَهُ (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ) السُّورَة قَال: (فَانْصَرَف عَنّي وَهَبَبْت من نَوْمِي كَأَنَّمَا صُوّرَت فِي قَلْبي وَلَم يَكُن أبْغَض إِلَيّ من شَاعِر أو مَجْنُون، قُلْت لَا تَحَدّث عني قُرَيْش بهذا أبَدًا لأعْمِدَنّ إِلَى حَالِق مِن الجَبَل فَلأطْرَحَنّ نفسي سنة فَلأَقْتُلَنَّهَا: فَبَيْنَا أَنَا عَامِد لِذَلِك إِذ سَمِعْت مُنَاديًا يُنَادي مِن السَّمَاء يَا مُحَمَّد أنْت رَسُول اللَّه وَأَنَا جِبْرِيل فَرَفَعْت رَأْسِي فإذا جِبْرِيل عَلَى صُورَة رَجُل - وَذَكَر الْحَدِيث) فَقَد بَيَّن فِي هَذَا أَنّ قَوْلَه لَمّا قَال وَقَصْدَه لَمّا قَصَد إنَّمَا كَان قَبْل لِقَاء جِبْرِيل ﵉ وقيل إعلام الله تعالى له

(قوله بِمَكَّةَ خَمْسَ عَشْرَةَ سنة) هذا يتأنى على القول المرجوح وهو أنه ﵇ عاش خمسا وستين سنة والصحيح أنه عاش ثلاثا وستين سنة، أقام منها بعد النبوة بمكة ثلاثة عشر سنة على الصحيح وفى المدينة عشرا بلا خلاف (قوله جواره) بكسر الجيم وضمها أي ملازمته واعتكافه (قوله وَهَبَبْت من نَوْمِي) انتهيت (قوله لا تحدث) بفتح المثناة الفوقية وأصله تتحدث فحذف منه إحدى التاءين (قوله لأعمدن) بكسر الميم أي لأقصدن (قوله إلى حالق) بالحاء المهملة واللام المكسورة والقاف، قال الهروي: أي جعل عال (*)

2 / 102