462

Le Livre de la Guérison

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Maison d'édition

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

النَّبِيِّ ﷺ، وَرُوِيَ عَنْهُ لَا تَنْبَغِي الصَّلَاةُ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا النَّبِيِّينَ، وَقَالَ سُفْيَانُ يُكْرَهُ أَنْ يُصَلَّى إِلَّا عَلَى نَبِيٍّ، وَوَجَدْتُ بِخَطِّ بعض شيوخ: مَذْهَبُ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يصل عَلَى أحَد مِن الْأَنْبِيَاء سِوَى مُحَمَّد ﷺ وَهَذَا غَيْر معروف من مَذْهِبه، وَقَد قَال مَالِك فِي المْبسُوط لِيَحْيَى ابن إِسْحَاق أكْرَه الصَّلَاة على غير الأنيباء وما ينبغى لما أَن نَتَعَدَّى مَا أمِرْنَا بِه قَال يَحْيَى بن يَحْيَى لسْت آخُذ بِقَوْلِه وَلَا بَأْس بِالصَّلَاة عَلَى الْأَنْبِيَاء كلهم وَعَلَى غَيْرِهِم.
وَاحْتَجّ بِحَدِيث ابن عُمَر وبما جاء فِي حَدِيث تَعْليم النَّبِيّ ﷺ الصَّلَاة عَلَيْه وَفِيه وَعَلَى أزْوَاجِه وَعَلَى آلِه وَقَد وَجَدْت مُعَلَّقًا عَن أبى عمران الفارسى رَوَى عَن ابن عَبَّاس ﵄ كَرَاهَة الصَّلَاة عَلَى غَيْر النَّبِيّ ﷺ قَال وَبِه نَقُول وَلَم يَكُن يُسْتَعْمَل فِيمَا مَضَى، وَقَد رَوَى عَبْد الرَّزَّاق عَن أَبِي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ (صَلُّوا عَلَى أنْبِيَاءِ اللَّهِ وَرُسُلِهِ فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَهُمْ كَمَا بعثنى) قالوا: والأساند عَن ابن عَبَّاس لَيّنَة والصَّلَاة فِي لِسَان العَرَب بَمَعْنَي التَّرَحُّم والدُّعَاء وَذَلِك عَلَى الإطْلاق حَتَّى يَمْنَع مِنْه حَدِيث صحيح أَو إجماع، وقد قال تعالى: هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عليكم وملائكته الآيَةَ وَقَال: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وصل عليهم الآيَةَ.
وَقَال: أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ ورحمة: وَقَال النَّبِيّ ﷺ: اللَّهُمّ صل على آل أبي أوفى وكان إذا أتاه قَوْم بِصَدَقَتِهِم قَال: اللم صل على آل فلان، وفي حديث الصلاة: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى أَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، وَفِي آخر: وَعَلَى آل مُحَمَّد، قِيل أتْبَاعُه وَقِيل أمَّتُه وَقِيل آل
بَيْتِه وَقِيل الْأَتْبَاع ولرهط وَالْعَشِيرَة وَقِيل آل الرَّجُل وَلَدُه وَقِيل قَوْمُه، (٦ - ٢) (*)

2 / 81