403

Le Livre de la Guérison

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Maison d'édition

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

أنه قال للنبي ﷺ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لإِسْلَامُ أَبِي طَالِبٍ كَانَ أَقَرَّ لِعَيْنِي مِنْ إِسْلَامِهِ - يعنى أباه أبا قُحَافَةَ - وَذَلِكَ أَنَّ إِسْلَامَ أَبِي طَالِبٍ كَانَ أَقَرَّ لِعَيْنِكَ وَنَحْوَهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ لِلْعَبَّاسِ ﵁ أَنْ تُسْلِمَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يُسْلِمَ الْخَطَّابُ لِأَنَّ ذَلِكَ أَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللَّه ﷺ، وَعَنِ ابن إِسْحَاق أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ قُتِلَ أبُوها وأخُوها وَزَوْجُهَا يوم أحُدٍ مَعَ رَسُول اللَّه ﷺ فَقَالَتْ مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّه ﷺ؟ قَالُوا خَيْرًا هُوَ بِحَمْدِ اللَّه كَمَا تُحِبّينَ قَالَتْ أَرِنيهِ حَتَّى أنْظُرَ إليْهِ فَلَمّا رَأَتْهُ قَالَتْ كُلُّ مُصِيبَةٍ بَعْدَكَ جَلَلٌ، وَسُئِلَ عَلِيّ بن أَبِي طَالِب ﵁ كَيْفَ كَانَ حُبُّكُمْ لِرَسُولِ اللَّه ﷺ؟ قَالَ كَانَ والله أَحَبَّ إِلَيْنَا من أَمْوَالِنَا وَأَوْلادِنَا وَآبَائِنَا وأُمَّهَاتِنَا وَمِنَ المَاءِ الْبَارِدِ عَلَى الظَّمَإِ، وَعَنْ زَيْدِ بن أسْلَمَ خَرَج عُمَرُ ﵁ لَيْلَةً يَحْرُسُ النَّاسَ فَرَأى مِصْبَاحًا فِي بَيْتٍ وَإذَا عَجُوزٌ تنقش صُوفًا وَتَقُولُ: عَلى مُحَمَّدٍ صَلَاةُ الأَبْرَارْ * صَلَّى عَلَيْهِ الطَّيّبُونَ الأخيار

(قوله يعنى أباه أبا قحافة) هو والد أبي بكر الصديق واسمه عثمان بن عامر أسلم يوم الفتح
وتوفى سنة أربع عشرة بعد وفاة أبي بكر ﵁ وخصه من تركة أبي بكر ﵁ السدس فرده في أولاده وليس لنا والد خليفة تأخرت وفاته عن أبيه الخليفة وورث منه إلا أبو قحافة ﵁، وفى الصحابة آخر يسمى قحافة وهو ابن عفيف المزني (قوله جلل) بفتح الجيم واللام الأولى أي هين وضعة ويطلق الجلل أيضا ويراد به العظيم فهو من الأضداد (قوله على الظلماء) بالهمزة مع القصر والمد.
(*)

2 / 22