297

Le Livre de la Guérison

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Maison d'édition

دار الفيحاء

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٠٧ هـ

Lieu d'édition

عمان

Régions
Maroc
قال الحسن «١»: فَكَتَمْتُهَا عَنِ الْحُسَيْنِ «٢» بْنِ عَلِيٍّ زَمَانًا، ثُمَّ حدثته فوجدته سَبَقَنِي إِلَيْهِ، فَسَأَلَ أَبَاهُ عَنْ مَدْخَلِ رَسُولِ ﷺ، وَمَخْرَجِهِ، وَمَجْلِسِهِ وَشَكْلِهِ، فَلَمْ يَدَعْ مِنْهُ شَيْئًا.
قَالَ الْحُسَيْنُ «٣»: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ دُخُولِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
فَقَالَ: كَانَ دُخُولُهُ لِنَفْسِهِ، مَأْذُونًا لَهُ فِي ذَلِكَ، فَكَانَ إِذَا أَوَى إِلَى مَنْزِلِهِ جَزَّأَ دُخُولَهُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ- جُزْءًا لِلَّهِ، وَجُزْءًا لِأَهْلِهِ، وَجُزْءًا لِنَفْسِهِ.
ثُمَّ جَزَّأَ جُزْأَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ، فَيَرُدُّ ذَلِكَ عَلَى الْعَامَّةِ بِالْخَاصَّةِ، وَلَا يَدَّخِرُ عَنْهُمْ شَيْئًا فَكَانَ مِنْ سِيرَتِهِ فِي جُزْءِ الْأُمَّةِ إِيثَارُ أَهْلِ الْفَضْلِ بِإِذْنِهِ، وَقِسْمَتُهُ عَلَى قَدْرِ فَضْلِهِمْ فِي الدِّينِ. مِنْهُمْ ذُو الْحَاجَةِ، وَمِنْهُمْ ذُو الْحَاجَتَيْنِ وَمِنْهُمْ ذو الحوائج. فيتشاغل بهم ويشغلهم فيما يصلهم وَالْأُمَّةَ مِنْ مَسْأَلَتِهِ عَنْهُمْ وَإِخْبَارِهِمْ بِالَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ.
وَيَقُولُ «٤» «لِيُبْلِغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ، وَأَبْلِغُونِي حاجة من

(١) تقدمت ترجمته في ص «١٩٢» رقم «٢» .
(٢) الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي أبو عبد الله سبط رسول الله ﷺ وريحانته ولد في شعبان سنة ٤ هـ وكان هو وأخوه الحسن أشبه الناس برسول الله ﷺ (وافاه خصومه بكربلاء وقتل فيها يوم عاشوراء سنة ٦١ هـ.
(٣) رواه الاصبهاني وفي بعض الفاظه اختلاف.
(٤) رواه الاصبهاني وفي بعض الفاظه اختلاف.

1 / 309